خَائِفِينَ مِنْ حُلُولِ مَكْرِ اللَّهِ بِهِمْ فِي سُوءِ الْخَاتِمَةِ ، لَا يَدْرُونَ عَلَى مَا يُصْبِحُونَ وَيُمْسُونَ، قَدْ أَوْرَثَهُمْ مَا حَذَّرَهُمْ تبارك وتعالى الْوَجَلَ فِي كُلِّ قَدَمٍ حِينَ يَقُولُ: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} [لقمان: 34]. فَهُمْ بِالْحَالِ الَّتِي وَصَفَهُمْ بِهَا عز وجل حَيْثُ يَقُولُ: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} [المؤمنون: 60]. فَهُمْ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ ، وَيَخَافُونَ سَلْبَهَا وَالرُّجُوعَ عَنْهَا ، وَيُجَانِبُونَ الْفَوَاحِشَ وَالْمُنْكَرَاتِ ، وَهُمْ وَجِلُونَ مِنْ مُوَاقِعَتِهَا ، وَبِذَلِكَ جَاءَتِ السُّنَّةُ عَنِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٦٣)