الْآخِرَة كَمَا قَالَ عَن الْخَلِيل {وارزق أَهله من الثمرات من آمن مِنْهُم بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر} قَالَ {وَمن كفر فأمتعه قَلِيلا ثمَّ أضطره إِلَى عَذَاب النَّار وَبئسَ الْمصير} إِلَى آخر مَا قَالَه هُنَالك
وَسُئِلَ أَيْضا رحمه الله عَن الْمَقْتُول هَل مَاتَ بأجله أم قطع الْقَاتِل أَجله فَأجَاب الْمَقْتُول كَغَيْرِهِ من الْمَوْتَى لَا يَمُوت أحد قبل أَجله وَلَا يتَأَخَّر أحد عَن أَجله بل سَائِر الْحَيَوَان وَالْأَشْجَار لَهَا آجال لَا تتقدم وَلَا تتأخر فَإِن أجل الشَّيْء هُوَ نِهَايَة عمره وعمره مُدَّة بَقَائِهِ فالعمر مُدَّة الْبَقَاء وَالْأَجَل نِهَايَة الْعُمر بالانقضاء … وَقد قَالَ تَعَالَى {فَإِذا جَاءَ أَجلهم لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَة وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} إِلَّا أَن الْأَجَل أجلان أجل مُطلق يعلم الله وَأجل مُقَيّد وَبِهَذَا يتَبَيَّن معنى قَوْله صلى الله عليه وسلم من سره أَن يبسط لَهُ فِي رزقه وينسأ لَهُ فِي أَجله فَليصل رَحمَه فَإِن الله أَمر الْملك أَن يكْتب لَهُ أَََجَلًا وَقَالَ إِن وصل رَحمَه زِدْته كَذَا وَكَذَا وَالْملك لَا يعلم أيزداد ام لَا لَكِن الله يعلم مَا يسْتَقرّ عَلَيْهِ الْأَمر فَإِذا جَاءَ ذَلِك لَا يتَقَدَّم وَلَا يتَأَخَّر
وَقد يسْأَل سَائل كَيفَ أَنه تَعَالَى يخلق وَيقدر الْمعْصِيَة ويعاقب عَلَيْهَا وَالطَّاعَة فيثيب عَلَيْهَا أَقُول إِن الْإِجَابَة على هَذَا السُّؤَال ستأتي فِي التَّعْلِيق على الْفَصْل التَّالِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٦٨)