الرَّسُول صلى الله عليه وسلم وَبِاللَّهِ نستعين وَهُوَ حَسبنَا وَنعم الْوَكِيل وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم
واما الْوَجْه الآخر من علم الْقدر الَّذِي لَا يحل النّظر فِيهِ وَلَا الْفِكر بِهِ وَحرَام على الْخلق القَوْل فِي كَيفَ وَلم وَمَا السَّبَب مِمَّا هُوَ سر الله المخزون وَعلمه الْمكنون الَّذِي لم يطلع عَلَيْهِ مُكَلّفا مقربا وَلَا نَبيا مُرْسلا وحجب الْعُقُول عَن تخيل كنه علمه والناظر فِيهِ كالناظر فِي عين الشَّمْس كلما ازْدَادَ فِيهِ نظرا إزداد فِيهِ تحيرا وَمن الْعلم بكيفيتها بعدا فَهُوَ التفكر فِي الرب عز وجل كَيفَ فعل كَذَا وَكَذَا ثمَّ يقيس فعل الله عز وجل بِفعل عباده فَمَا رَآهُ من فعل الْعباد جورا يظنّ أَنما مَا كَانَ من فعل مثله جور فينفي ذَلِك الْفِعْل عَن الله فَيصير بَين أَمريْن إِمَّا ان يعْتَرف لله عز وجل بِقَضَائِهِ وَقدره وَيرى أَنه جور من فعله وَإِمَّا أَن يرى مِمَّن ينزه الله عَن الْجور فينفي عَنهُ قَضَاءَهُ وَقدره فَيجْعَل مَعَ الله آلِهَة كَثِيرَة يحولون بَين الله وَبَين مَشِيئَته فبالفكر فِي هَذَا أَو شبهه والتفكير والبحث والتنقير مِنْهُ هَلَكت الْقَدَرِيَّة حَتَّى صَارُوا زنادقة وملحدة ومجوسا حَيْثُ قاسوا فعل الرب بِأَفْعَال الْعباد وشبهوا الله بخلقه وَلم يعوا عَنهُ وَمَا خاطبهم بِهِ حَيْثُ يَقُول لَا يسْأَل عَمَّا يفعل وهم يسْأَلُون
واما الْوَجْه الآخر من علم الْقدر الَّذِي لَا يحل النّظر فِيهِ وَلَا الْفِكر بِهِ وَحرَام على الْخلق القَوْل فِي كَيفَ وَلم وَمَا السَّبَب مِمَّا هُوَ سر الله المخزون وَعلمه الْمكنون الَّذِي لم يطلع عَلَيْهِ مُكَلّفا مقربا وَلَا نَبيا مُرْسلا وحجب الْعُقُول عَن تخيل كنه علمه والناظر فِيهِ كالناظر فِي عين الشَّمْس كلما ازْدَادَ فِيهِ نظرا إزداد فِيهِ تحيرا وَمن الْعلم بكيفيتها بعدا فَهُوَ التفكر فِي الرب عز وجل كَيفَ فعل كَذَا وَكَذَا ثمَّ يقيس فعل الله عز وجل بِفعل عباده فَمَا رَآهُ من فعل الْعباد جورا يظنّ أَنما مَا كَانَ من فعل مثله جور فينفي ذَلِك الْفِعْل عَن الله فَيصير بَين أَمريْن إِمَّا ان يعْتَرف لله عز وجل بِقَضَائِهِ وَقدره وَيرى أَنه جور من فعله وَإِمَّا أَن يرى مِمَّن ينزه الله عَن الْجور فينفي عَنهُ قَضَاءَهُ وَقدره فَيجْعَل مَعَ الله آلِهَة كَثِيرَة يحولون بَين الله وَبَين مَشِيئَته فبالفكر فِي هَذَا أَو شبهه والتفكير والبحث والتنقير مِنْهُ هَلَكت الْقَدَرِيَّة حَتَّى صَارُوا زنادقة وملحدة ومجوسا حَيْثُ قاسوا فعل الرب بِأَفْعَال الْعباد وشبهوا الله بخلقه وَلم يعوا عَنهُ وَمَا خاطبهم بِهِ حَيْثُ يَقُول لَا يسْأَل عَمَّا يفعل وهم يسْأَلُون
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٢٨)