الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} [الشعراء: 198]. وَقَالَ عز وجل {لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [يس: 7]. وَقَالَ عز وجل {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [الجاثية: 23]. وَقَالَ عز وجل {أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ} [محمد: 16]. وَقَالَ عز وجل {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ} [المنافقون: 3]. فَهَذَا وَنَحْوُهُ مِنَ الْقُرْآنِ مِمَّا يَسْتَدِلُّ بِهِ الْعُقَلَاءُ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عز وجل خَلَقَ خَلْقًا مِنْ عِبَادِهِ أَرَادَ بِهِمُ الشَّقَاءَ ، فَكَتَبَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فِي أُمِّ الْكِتَابِ عِنْدَهُ ، فَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِهِمْ ، فَحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْحَقِّ أَنْ يَقْبَلُوهُ وَغَشَّى أَبْصَارَهُمْ عَنْهُ ، فَلَمْ يُبْصِرُوهُ ، وَجَعَلَ فِي آذَانِهِمُ الْوَقْرَ فَلَمْ يَسْمَعُوهُ ، وَجَعَلَ

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٥٥)