1312 - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ رَجُلٍ ، لَمْ يُسَمِّهِ عَنْ مُجَاهِدٍ ، {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 30] قَالَ: عَلَّمَ إِبْلِيسَ الْمَعْصِيَةَ وَخَلَقَهُ لَهَا. قَالَ الشَّيْخُ: فَاعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّ مَنْ كَانَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَشَرِيعَةِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم وَمَنْ كَانَ دِينُهُ دِينَ الْإِسْلَامِ وَمُحَمَّدٌ نَبِيَّهُ ، وَالْقُرْآنُ إِمَامَهُ وَحُجَّتَهُ ، وَسُنَّةُ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم نُورَهُ وَبَصِيرَتَهُ ، وَالصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ أَئِمَّتَهُ وَقَادَتَهُ ، وَهَذَا مَذْهَبَهُ وَطَرِيقَتَهُ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الْحُجَّةَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عز وجل ، فَفِيهِ شِفَاءٌ ⦗ص: 294⦘ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَغَيْظٌ لِلْجَاحِدِينَ. وَنَحْنُ الْآنَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ نَذْكُرُ الْحُجَّةَ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا يُعِينُ اللَّهُ عَلَى ذِكْرِهِ ، فَإِنَّ الْحُجَّةَ إِذَا كَانَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ عز وجل وَسُنَّةِ رَسُولِهِ عليه الصلاة والسلام ، فَلَمْ تَبْقَ لَمُخَالِفٍ عَلَيْهِمَا حُجَّةٌ إِلَّا بِالْبَهْتِ وَالْإِصْرَارِ عَلَى الْجُحُودِ وَالْإِلْحَادِ ، وَإِيثَارِ الْهَوَى ، وَاتِّبَاعِ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالْعَمَى ، وَسَنَتَّبِعُ السُّنَّةَ أَيْضًا بِمَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَا قَالَتْهُ فُقَهَاءُ الْمُسْلِمِينَ ، لِيَكُونَ زِيَادَةً فِي بَصِيرَةٍ لِلْمُسْتَبْصِرِينَ ، فَلَقَدْ ضَلَّ عَبْدٌ خَالَفَ طَرِيقَ الْمُصْطَفَى فَلَمْ يَرْضَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم وَإِجْمَاعِ أَهْلِ دِينِهِ ، فَقَدْ كُتِبَ عَلَيْهِ الشَّقَاءُ ، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ أَخْرَجَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ أُمَّتِهِ وَسَمَّاهُمْ يَهُودًا وَمَجُوسًا ، وَقَالَ: «إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ» ، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي أَبْوَابِهِ وَمَوَاضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٩٣)