1375 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ الضَّبِّيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ⦗ص: 340⦘ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَخْزُومٍ ، يُحَدِّثُ عَنِ الْأَصْبَغِ ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ، {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجاثية: 29] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عز وجل الْقَلَمُ ، ثُمَّ النُّونُ وَهِيَ الدَّوَاةُ ثُمَّ خَلَقَ الْأَلْوَاحَ فَكَتَبَ الدُّنْيَا وَمَا يَكُونُ فِيهَا حَتَّى تَفْنَى مِنْ كُلِّ خَلْقٍ مَخْلُوقٍ أَوْ عَمَلٍ مَعْمُولٍ مِنْ بِرٍّ أَوْ فُجُورٍ ، وَمَا كَانَ مِنْ رِزْقٍ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ ، وَمِنْ كُلِّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ ، ثُمَّ أَلْزَمَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ شَأْنَهُ ، دُخُولُهُ فِي الدُّنْيَا وَبَقَاؤُهُ فِيهَا ، كَمْ إِلَى كَمْ شَاءَ ، ثُمَّ وَكَّلَ بِذَلِكَ الْكِتَابِ مَلَكًا وَوَكَّلَ بِالْخَلْقِ مَلَائِكَةً ، فَتَأْتِي مَلَائِكَةُ الْخَلْقِ إِلَى مَلَائِكَةِ الْكِتَابِ فَيَنْسَخُونَ مَا يَكُونُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَقْسُومًا عَلَى مَا وُكِّلُوا بِهِ ، وَتَأْتِي مَلَائِكَةُ الْخَلْقِ فَيَحْفَظُونَ النَّاسَ بِأَمْرِ اللَّهِ وَيَسُوقُونَهُمْ إِلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ تِلْكِ النُّسَخِ ، فَإِذَا انْتَفَتِ النُّسَخُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ هَاهُنَا بَقَاءٌ وَلَا مَقَامٌ ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا كُنَّا نَرَى هَذَا إِلَّا تَكْتُبُهُ الْمَلَائِكَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَقَالَ: أَلَسْتُمْ قَوْمًا عَرَبًا؟ {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجاثية: 29] هَلْ يُسْتَنْسَخُ الشَّيْءُ إِلَّا مِنْ كِتَابٍ؟

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٣٣٩)