481 - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ الْوَلِيدِ الْعُكْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رحمه الله كِتَابًا يَسْتَأْذِنُهُ فِيهِ أَنْ يَضَعَ كِتَابًا يَشْرَحُ فِيهِ الرَّدَّ عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ ، وَأَنْ يَحْضُرَ مَعَ أَهْلِ الْكَلَامِ فَيُنَاظِرَهُمْ وَيَحْتَجَّ عَلَيْهِمْ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، أَحْسَنَ اللَّهُ عَاقِبَتَكَ ، وَدَفَعَ عَنْكَ كُلَّ مَكْرُوهٍ وَمَحْذُورٍ ، الَّذِي كُنَّا ⦗ص: 472⦘ نَسْمَعُ ، وَأَدْرَكْنَا عَلَيْهِ مِنْ أَدْرَكْنَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ الْكَلَامَ ، وَالْجُلُوسَ مَعَ أَهْلِ الزَّيْغِ ، وَإِنَّمَا الْأُمُورُ فِي التَّسْلِيمِ ، وَالِانْتِهَاءِ إِلَى مَا كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، أَوْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ لَا فِي الْجُلُوسِ مَعَ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالزَّيْغِ لِتَرُدَّ عَلَيْهِمْ ، فَإِنَّهُمْ يُلَبِّسُونَ عَلَيْكَ ، وَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ، فَالسَّلَامَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي تَرْكِ مُجَالَسَتِهِمْ ، وَالْخَوْضِ مَعَهُمْ فِي بِدْعَتِهِمْ وَضَلَالَتِهِمْ ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ امْرُؤٌ ، وَلْيَصِرْ إِلَى مَا يَعُودُ عَلَيْهِ نَفْعُهُ غَدًا مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ يُقَدِّمُهُ لِنَفْسِهِ ، وَلَا يَكُنْ مِمَّنْ يُحْدِثُ أَمْرًا ، فَإِذَا هُوَ خَرَجَ مِنْهُ أَرَادَ الْحُجَّةَ ، فَيَحْمِلُ نَفْسَهُ عَلَى الْمُحَالِ فِيهِ ، وَطَلَبِ الْحُجَّةِ لِمَا خَرَجَ مِنْهُ بِحَقٍّ أَوْ بِبَاطِلٍ لِيُزَيِّنَ بِهِ بِدْعَتَهُ وَمَا أَحْدَثَ ، وَأَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ قَدْ وَضَعَهُ فِي كِتَابٍ قَدْ حُمِلَ عَنْهُ ، فَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُزَيِّنَ ذَلِكَ بِالْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَإِنْ وَضَحَ لَهُ الْحَقُّ فِي غَيْرِهِ ، وَنَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لَنَا وَلَكَ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ»

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٧١)