684 - حَدَّثَنَا أَبُو طَلْحَةَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ: قَالَ الْأَعْمَشُ: السُّكُوتُ جَوَابٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ دُرَيْدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرِّيَاشِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ شَبِيبَ بْنَ شَيْبَةَ ، يَقُولُ: «مَنْ صَبَرَ عَلَى كَلِمَةٍ حَسَمَهَا ، وَمَنْ أَجَابَ عَنْهَا اسْتَدَرَّهَا ، فَإِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يُرِيدُ الِاسْتِقَامَةَ ، وَيُؤْثِرُ ⦗ص: 544⦘ طَرِيقَ السَّلَامَةِ ، فَهَذِهِ طَرِيقُ الْعُلَمَاءِ ، وَسَبِيلُ الْعُقَلَاءِ ، وَلَكَ فِيمَا انْتَهَى إِلَيْكَ مِنْ عِلْمِهِمْ وَفِعْلِهِمْ كِفَايَةٌ وَهِدَايَةٌ ، وَإِنْ كُنْتَ مِمَّنْ قَدْ زَاغَ قَلْبُهُ ، وَزَلَّتْ قَدَمُهُ ، فَأَنْتَ مُتَحَيِّزٌ إِلَى فِئَةِ الضَّلَالَةِ ، وَحِزْبِ الشَّيْطَانِ ، قَدْ أَنِسْتَ بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْعُقَلَاءُ ، وَرَغِبْتَ فِيمَا زَهَدَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ ، قَدْ جَعَلْتَ لِقَوْمٍ بِطَانَتَكَ وَخِزَانَتَكَ قَدِ اسْتَبْشَرَتْ جَوَارِحُكَ بِلِقَائِهِمْ ، وَأَنِسَ قَلْبُكَ بِحَدِيثِهِمْ ، فَقَدْ جَعَلْتَ ذَرِيعَتَكَ إِلَى مُجَالَسَتِهِمْ ، وَطَرِيقَكَ إِلَى مُحَادَثَتِهِمْ ، إِنَّكَ تُرِيدُ بِذَلِكَ مُنَاظَرَتَهُمْ ، وَإِقَامَةَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ ، وَرَدَّ بَالَهُمْ إِلَيْهِمْ ، فَإِنْ تَكُ بَهْرَجَتُكَ خَفِيَتْ عَلَى أَهْلِ الْغَفْلَةِ مِنَ الْآدَمِيِّينَ ، فَلَنْ يَخْفَى ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ ، وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ»

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٤٣)