721 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سَهْلٍ الْحَرْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الطُّوسِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ جَرِيرٍ ، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَّاكِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَتَمَثَّلُ بِهَذَا الْبَيْتِ: «
[البحر الطويل]
فَمَا النَّاسُ بِالنَّاسِ الَّذِينَ عَهِدْتَهُمْ … وَلَا الدَّارُ بِالدَّارِ الَّتِي كُنْتَ تَعْرِفُ»
هَذَا يَا إِخْوَانِي رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ قَوْلُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمَنْ تَرَكْتُ أَكْثَرُ مِمَّنْ ذَكَرْتُ ، فَيَا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ حَالُ الْمُؤْمِنِ فِي هَذَا الزَّمَانِ ، وَأَيُّ عَيْشٍ لَهُ مَعَ أَهْلِهِ ، وَهُوَ لَوْ عَادَ عَلِيلًا لَعَايَنَ عِنْدَهُ ، وَفِي مَنْزِلِهِ ، وَمَا أَعَدَّهُ ⦗ص: 575⦘ هُوَ وَأَهْلُهُ لِلْعِلَّةِ وَالْمَرَضِ مِنْ صُنُوفِ الْبِدَعِ وَمُخَالَفَةِ السُّنَنِ ، وَالْمُضَاهَاةِ لِلْفُرْسِ وَالرُّومِ وَأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا لَا يَجُوزُ لَهُ مَعَهُ عِيَادَةُ الْمَرْضَى ، وَكَذَلِكَ إِنْ شَهِدَ جِنَازَةً ، وَكَذَلِكَ إِنْ شَهِدَ إِمْلَاكَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ ، وَكَذَلِكَ إِنْ شَهِدَ لَهُ وَلِيمَةً ، وَكَذَلِكَ إِنْ خَرَجَ يُرِيدُ الْحَجَّ عَايَنَ فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ مَا يُنْكِرُهُ وَيَكْرُبُهُ وَيَسُؤُهُ فِي نَفْسِهِ وَفِي الْمُسْلِمِينَ وَيَغُمُّهُ ، فَإِذَا كَانَتْ مَطَالِبُ الْحَقِّ قَدْ صَارَتْ بِوَاطِلَ ، وَمَحَاسِنُ الْمُسْلِمِينَ قَدْ صَارَتْ مَفَاضِحَ ، فَمَاذَا عَسَى أَنْ تَكُونَ أَفْعَالُهُمْ فِي الْأُمُورِ الَّتِي نَطْوِي عَنْ ذِكْرِهَا ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، مَا أَعْظَمَ مَصَائِبَ الْمُسْلِمِينَ فِي الدِّينِ ، وَأَقَلَّ فِي ذَلِكَ الْمُفَكِّرِينَ
722 - أَنْشَدَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْبَصْرَةِ فِي جَامِعِهَا:
[البحر البسيط]
الطُّرُقُ شَتَّى وَطُرُقُ الْحَقِّ مُفْرَدَةٌ … وَالسَّالِكُونَ طَرِيقَ الْحَقِّ آحَادُ
لَا يُطْلَبُونَ وَلَا تُبْغَى مَآثِرُهُمْ … فَهُمْ عَلَى مَهَلٍ يَمْشُونَ قُصَّادُ
وَالنَّاسُ فِي غَفْلَةٍ عَمَّا يُرَادُ بِهِمْ … فَكُلُّهُمْ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ حُوَّادُ
غَمَرَ النَّاسَ يَا إِخْوَانِي الْبَلَاءُ ، وَانْغَلَقَتْ طُرُقُ السَّلَامَةِ وَالنَّجَاءِ وَمَاتَ الْعُلَمَاءُ وَالنُّصَحَاءُ وَفُقِدَ الْأُمَنَاءُ ، وَصَارَ النَّاسُ دَاءً لَيْسَ يُبْرِيهِ الدَّوَاءُ نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِلرَّشَادِ وَالْعِصْمَةَ وَالسَّدَادَ
[البحر الطويل]
فَمَا النَّاسُ بِالنَّاسِ الَّذِينَ عَهِدْتَهُمْ … وَلَا الدَّارُ بِالدَّارِ الَّتِي كُنْتَ تَعْرِفُ»
هَذَا يَا إِخْوَانِي رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ قَوْلُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمَنْ تَرَكْتُ أَكْثَرُ مِمَّنْ ذَكَرْتُ ، فَيَا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ حَالُ الْمُؤْمِنِ فِي هَذَا الزَّمَانِ ، وَأَيُّ عَيْشٍ لَهُ مَعَ أَهْلِهِ ، وَهُوَ لَوْ عَادَ عَلِيلًا لَعَايَنَ عِنْدَهُ ، وَفِي مَنْزِلِهِ ، وَمَا أَعَدَّهُ ⦗ص: 575⦘ هُوَ وَأَهْلُهُ لِلْعِلَّةِ وَالْمَرَضِ مِنْ صُنُوفِ الْبِدَعِ وَمُخَالَفَةِ السُّنَنِ ، وَالْمُضَاهَاةِ لِلْفُرْسِ وَالرُّومِ وَأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا لَا يَجُوزُ لَهُ مَعَهُ عِيَادَةُ الْمَرْضَى ، وَكَذَلِكَ إِنْ شَهِدَ جِنَازَةً ، وَكَذَلِكَ إِنْ شَهِدَ إِمْلَاكَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ ، وَكَذَلِكَ إِنْ شَهِدَ لَهُ وَلِيمَةً ، وَكَذَلِكَ إِنْ خَرَجَ يُرِيدُ الْحَجَّ عَايَنَ فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ مَا يُنْكِرُهُ وَيَكْرُبُهُ وَيَسُؤُهُ فِي نَفْسِهِ وَفِي الْمُسْلِمِينَ وَيَغُمُّهُ ، فَإِذَا كَانَتْ مَطَالِبُ الْحَقِّ قَدْ صَارَتْ بِوَاطِلَ ، وَمَحَاسِنُ الْمُسْلِمِينَ قَدْ صَارَتْ مَفَاضِحَ ، فَمَاذَا عَسَى أَنْ تَكُونَ أَفْعَالُهُمْ فِي الْأُمُورِ الَّتِي نَطْوِي عَنْ ذِكْرِهَا ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، مَا أَعْظَمَ مَصَائِبَ الْمُسْلِمِينَ فِي الدِّينِ ، وَأَقَلَّ فِي ذَلِكَ الْمُفَكِّرِينَ
722 - أَنْشَدَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْبَصْرَةِ فِي جَامِعِهَا:
[البحر البسيط]
الطُّرُقُ شَتَّى وَطُرُقُ الْحَقِّ مُفْرَدَةٌ … وَالسَّالِكُونَ طَرِيقَ الْحَقِّ آحَادُ
لَا يُطْلَبُونَ وَلَا تُبْغَى مَآثِرُهُمْ … فَهُمْ عَلَى مَهَلٍ يَمْشُونَ قُصَّادُ
وَالنَّاسُ فِي غَفْلَةٍ عَمَّا يُرَادُ بِهِمْ … فَكُلُّهُمْ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ حُوَّادُ
غَمَرَ النَّاسَ يَا إِخْوَانِي الْبَلَاءُ ، وَانْغَلَقَتْ طُرُقُ السَّلَامَةِ وَالنَّجَاءِ وَمَاتَ الْعُلَمَاءُ وَالنُّصَحَاءُ وَفُقِدَ الْأُمَنَاءُ ، وَصَارَ النَّاسُ دَاءً لَيْسَ يُبْرِيهِ الدَّوَاءُ نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِلرَّشَادِ وَالْعِصْمَةَ وَالسَّدَادَ
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٧٤)