837 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سَهْلٍ الْحَرْبِيُّ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الطُّوسِيُّ ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ ، وَحَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْكَفِّيُّ ، قَالَ: نا أَبُو إِسْحَاقَ ⦗ص: 650⦘ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ قَالَا: نا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ ، قَالَا: نا أَبُو نُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ: نا عِيسَى بْنُ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عِكْرِمَةَ الْقُرَشِيِّ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، قَالَ: إِنَّ " أَحَقَّ مَا بَدَأَ بِهِ الْعَبْدُ مِنَ الْكَلَامِ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ ، وَيُثْنِيَ عَلَيْهِ ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا اصْطَنَعَ عِنْدَنَا ، أَنْ هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ ، وَعَلَّمَنَا الْقُرْآنَ ، وَمَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ عليه السلام ، وَأَنَّ دِينَ اللَّهِ الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم هُوَ الْإِيمَانُ ، وَالْإِيمَانُ هُوَ الْإِسْلَامُ ، وَبِهِ أُرْسِلَ الْمُرْسَلُونَ قَبْلَهُ ، فَقَالَ تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25]. وَهُوَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ ، وَالتَّصْدِيقُ وَالْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ مِنَ اللَّهِ ، وَالتَّسْلِيمُ لِقَضَائِهِ وَحُكْمِهِ وَالرِّضَا بِقَدَرِهِ ، وَهَذَا هُوَ الْإِيمَانُ ، وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ ، وَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا حَرَّمَ اللَّهُ مَالَهُ وَدَمَهُ ، وَوَجَبَ لَهُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْأَحْكَامِ ، وَلَكِنْ لَا يَسْتَوْجِبُ ثَوَابَهُ ، وَلَا يَنَالُ الْكَرَامَةَ إِلَّا بِالْعَمَلِ فِيهِ ، وَاسْتِيجَادُ ثَوَابُ الْإِيمَانِ عَمَلٌ بِهِ ، وَالْعَمَلُ بِهِ اتِّبَاعُ طَاعَةِ اللَّهِ تبارك وتعالى فِي أَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَاجْتِنَابِ الْمَحَارِمِ ⦗ص: 651⦘ وَالِاقْتِدَاءِ بِالصَّالِحِينَ ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ، وَحَجِّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ، وَمُحَافَظَةٍ عَلَى إِتْيَانِ الْجُمُعَةِ ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَالِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَإِسْبَاغِ الطُّهُورِ ، وَحُسْنِ الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ وَالتَّنْظِيفِ ، وَبِرِّ الْوَالِدَيْنِ ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ ، وَصِلَةِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ، وَحُسْنِ الْخُلُقِ مَعَ الْخَطَّاءِ ، وَاصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ إِلَى الْأَقْرِبَاءِ ، وَمَعْرِفَةِ كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ مِنْ وَالِدٍ فَوَالِدَةٍ فَوَلَدِهِ ، فَذِي قَرَابَةٍ ، فَيَتِيمٍ مِسْكِينٍ ، فَابْنِ سَبِيلٍ ، فَسَائِلٍ ، فَغَارِمٍ ، فَمُكَاتَبٍ ، فَجَارٍ ، فَصَاحِبٍ ، فَمَا مَلَكَتِ الْيَمِينُ ، وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَالْحُبِّ فِي اللَّهِ تَعَالَى ، وَالْبُغْضِ فِي اللَّهِ ، وَمُوَالَاةِ أَوْلِيَائِهِ ، وَمُعَادَاةِ أَعْدَائِهِ ، وَالْحُكْمِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ، وَطَاعَةِ وُلَاةِ الْأَمْرِ ، وَالْغَضَبِ وَالرِّضَا ، وَوَفَاءٍ بِالْعَهْدِ ، وَصِدْقِ الْحَدِيثِ ، وَوَفَاءٍ بِالنُّذُورِ ، وَإِنْجَازِ الْمَوْعُودِ ، وَحِفْظِ الْأَمَانَةِ مِنْ كِتْمَانِ السِّرِّ أَوِ الْمَالِ ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ إِلَى أَهْلِهَا ، وَكِتَابِ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ بِشَهَادَةِ ذَوَيْ عَدْلٍ ، وَالِاسْتِشْهَادِ عَلَى الْمُبَايَعَةِ ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي لِلشَّهَادَةِ ، وَكِتَابَةٍ بِالْعَدْلِ كَمَا عَلَّمَ اللَّهُ ، وَقِيَامِ الشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا بِالْقِسْطِ ، وَلَوْ عَلَى النَّفْسِ وَالْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ، وَوَفَاءِ الْكَيْلِ وَالْمِيزَانِ بِالْقِسْطِ ، وَذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ عَزَائِمِ الْأُمُورِ ، وَذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَحِفْظِ النَّفْسِ ، وَغَضِّ الْبَصَرِ ، وَحِفْظِ الْفَرْجِ ، وَحِفْظِ الْأَرْكَانِ كُلِّهَا عَنِ الْحَرَامِ ، وَكَظْمِ الْغَيْظِ ، وَدَفْعِ السَّيِّئَةِ بِالْحَسَنَةِ ، وَالصَّبْرِ عَلَى الْمَصَائِبِ ، وَالْقَصْدِ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ ، وَالِاقْتِصَادِ فِي الْمَشْيِ وَالْعَمَلِ ، وَالتَّوْبَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ قَرِيبٍ ، وَالِاسْتِغْفَارِ لِلذُّنُوبِ ، وَمَعْرِفَةِ الْحَقِّ وَأَهْلِهِ ، وَمَعْرِفَةِ الْعَدْلِ إِذَا رَأَى عَامِلَهُ ، وَمَعْرِفَةِ الْجَوْرِ إِذَا رَأَى عَامِلَهُ كَيْمَا يَعْرِفَهُ الْإِنْسَانُ مِنْ نَفْسِهِ إِنْ هُوَ عَمِلَ بِهِ ، وَمُحَافَظَةٍ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ ، وَرَدِّ مَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ حُكْمٍ أَوْ غَيْرِهِ إِلَى عَالِمِهِ ، وَجُسُورٍ عَلَى مَا لَمْ يُخْتَلِفْ فِيهِ مِنْ قُرْآنٍ مَنُزَّلٍ وَسُنَّةٍ مَاضِيَةٍ ، فَإِنَّهُ حَقٌّ لَا شَكَّ فِيهِ ، وَرَدِّ مَا يُتَوَرَّعُ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَى أُولِي الْأَمْرِ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ، وَتَرْكِ مَا يَرِيبُ إِلَى مَا لَا يَرِيبُ ، وَاسْتِئْذَانٍ فِي الْبُيُوتِ فَلَا يَدْخُلُ ⦗ص: 652⦘ الْبَيْتَ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ وَيُسَلِّمَ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْظُرَ فِي الْبَيْتِ ، أَوْ يَسْتَمِعَ فِيهِ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فِيهَا أَحَدًا فَلَا يَدْخُلُ بِغَيْرِ إِذَنْ أَهْلِهَا ، فَإِنْ قِيلَ: ارْجِعُوا فَالرُّجُوعُ أَزْكَى ، وَإِنْ أَذِنُوا فَقَدْ حَلَّ الدُّخُولُ ، وَأَمَّا الْبُيُوتُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا سُكَّانٌ وَفِيهَا الْمَنَافِعُ لِعَابِرِ السَّبِيلِ أَوْ لِغَيْرِهِمْ يَسْكُنُ فِيهَا وَيَتَمَتَّعُ فِيهَا فَلَيْسَ فِيهَا اسْتِئْذَانٌ ، وَاسْتِئْذَانِ مَا مَلَكَتِ الْيَمِينُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا ، وَمَنْ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ مِنْ حُرْمَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ ثَلَاثَةَ أَحْيَانٍ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، أَوْ آخِرِ اللَّيْلِ قَبْلَ الْفَجْرِ ، وَعِنْدَ الْقَيْلُولَةِ إِذَا خَلَا رَبُّ الْبَيْتِ بِأَهْلِهِ ، وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِذَا أَوَى رَبُّ الْبَيْتِ وَأَهْلُهُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ ، وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْ حُرْمَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ الْحُلُمَ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ مِنَ الِاسْتِئْذَانِ كُلُّ هَذِهِ الْأَحْيَانِ ، وَاجْتِنَابِ قَتْلِ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ، وَاجْتِنَابِ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ، وَاجْتِنَابِ أَكْلِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى ظُلْمًا ، وَاجْتِنَابِ شُرْبِ الْخَمْرِ ، وَاجْتِنَابِ شُرْبِ الْحَرَامِ مِنَ الْأَشْرِبَةِ وَالطَّعَامِ ، وَاجْتِنَابِ أَكْلِ الرِّبَا وَالسُّحْتِ ، وَاجْتِنَابِ أَكْلِ الْقِمَارِ وَالرِّشْوَةِ وَالْغَصْبِ ، وَاجْتِنَابِ النَّجْشِ وَالظُّلْمِ ، وَاجْتِنَابِ كَسْبِ الْمَالِ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَاجْتِنَابِ التَّبْذِيرِ وَالنَّفَقَةِ فِي غَيْرِ حَقِّ ، وَاجْتِنَابِ التَّطْفِيفِ فِي الْوَزْنِ وَالْكَيْلِ ، وَاجْتِنَابِ نَقْصِ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ ، وَاجْتِنَابِ نَكْثِ الصَّفْقَةِ وَخَلْعِ الْأَئِمَّةِ ، وَاجْتِنَابِ الْقَدَرِ وَالْمَعْصِيَةِ ، وَاجْتِنَابِ الْيَمِينِ الْآثِمَةِ ، وَاجْتِنَابِ بِرِّ الْيَمِينِ بِالْمَعْصِيَةِ ، وَاجْتِنَابِ الْكَذِبِ وَالتَّزَيُّدِ فِي الْحَدِيثِ ، وَاجْتِنَابِ شَهَادَةِ الزُّورِ ، وَاجْتِنَابِ قَوْلِ الْبُهْتَانِ ، وَاجْتِنَابِ قَذْفِ الْمُحْصَنَةِ وَاجْتِنَابِ الْهَمْزِ وَاللَّمْزِ، وَاجْتِنَابِ التَّنَابُزِ بِالْأَلْقَابِ وَاجْتِنَابِ النَّمِيمَةِ وَالِاغْتِيَابِ ، وَاجْتِنَابِ التَّجَسُّسِ ، وَاجْتِنَابِ سُوءِ الظَّنِّ بِالصَّالِحِينَ وَالصَّالِحَاتِ ، وَاجْتِنَابِ الْإِصْرَارِ عَلَى الذَّنْبِ وَالتَّهَاوُنِ بِهِ ، وَاتِّقَاءِ الْإِمْسَاكِ عَنِ الْحَقِّ وَالتَّمَادِي فِي الْغَيِّ ، وَالتَّقْصِيرِ عَنِ الرُّشْدِ ، وَاتِّقَاءِ الْكِبْرِ وَالْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ ، وَاتِّقَاءِ الْفُجُورِ وَالْمُبَارَاةِ بِالشَّرِّ ، وَاتِّقَاءِ ⦗ص: 653⦘ الْإِعْجَابِ بِالنَّفْسِ ، وَاتِّقَاءِ الْفَرَحِ وَالْمَرَحِ ، وَالتَّنَزُّهِ مِنْ لَفْظِ السُّوءِ ، وَالتَّنَزُّهِ عَنِ الْفُحْشِ وَقَوْلِ الْخَنَا ، وَالتَّنَزُّهِ مِنْ سُوءِ الظَّنِّ ، وَالتَّنَزُّهِ مِنَ الْبَوْلِ وَالْقَذَرِ كُلِّهِ. فَهَذِهِ صِفَةُ دِينِ اللَّهِ ، وَهُوَ الْإِيمَانُ ، وَمَا شَرَعَ اللَّهُ فِيهِ مِنَ الْإِقْرَارِ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَبَيَّنَ مِنْ حَلَالِهِ وَحَرَامِهِ وَسُنَنِهِ وَفَرَائِضِهِ قَدْ سَمَّى لَكُمْ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ ذَوُو الْأَلْبَابِ مِنَ النَّاسِ ، وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ. وَيَجْمَعُ كُلَّ ذَلِكَ التَّقْوَى ، فَاتَّقُوا اللَّهَ ، وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِهِ ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُوَفِّقَنَا وَإِيَّاكُمْ لِمَا نَبْلُغُ بِهِ رِضْوَانَهُ وَجَنَّتَهُ " قَالَ الشَّيْخُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: فَهَذِهِ إِخْوَانِي رَحِمَكُمُ اللَّهُ شَرَائِعُ الْإِيمَانِ وَشُعَبُهُ ، وَأَخْلَاقُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ مَنْ كَمُلَتْ فِيهِمْ كَانُوا عَلَى حَقَائِقِ الْإِيمَانِ ، وَبَصَائِرِ الْهُدَى ، وَأَمَارَاتِ التَّقْوَى ، فَكُلَّمَا قَوِيَ إِيمَانُ الْعَبْدِ وَازْدَادَ بَصِيرَةً فِي دِينِهِ وَقُوَّةً فِي يَقِينِهِ تَزَيَّدَتْ هَذِهِ الْأَخْلَاقُ وَمَا شَاكَلَهَا فِيهِ ، وَلَاحَتْ أَعْلَامُهَا ، وَأَمَارَاتُهَا فِي قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ ، فَكُلُّهَا قَدْ نَطَقَ بِهَا الْكِتَابُ ، وَجَاءَتْ بِهَا السُّنَّةُ ، وَشَهِدَ بِصِحَّتِهَا الْعَقْلُ الَّذِي أَعْلَا اللَّهُ رُتْبَتَهُ ، وَرَفَعَ مَنْزِلَتَهُ ، وَأَفْلَجَ حُجَّتَهُ ، وَعَلَى قَدِرِ نُقْصَانِ الْإِيمَانِ فِي الْعَبْدِ وَضَعْفِ يَقِينِهِ يَقِلُّ وُجْدَانُ هَذِهِ الْأَخْلَاقُ فِيهِ ، وَتُعْدَمُ مِنْ أَفْعَالِهِ وَسَجَايَاهُ. وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ لِمُوجِبَاتِ الرِّضَا وَالْعَافِيَةِ فِي الدَّارَيْنِ مِنْ جَمِيعِ الْبَلَاءِ

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٤٩)