944 - حَدَّثَنَا النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالَ: نا يُونُسُ ، قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ: أنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاغَانَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا» قَالَ الشَّيْخُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: فَإِنْ سَأَلَ سَائِلٌ عَنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَالَ: لِمَ خَصَّ الْقُرَّاءَ بِالنِّفَاقِ دُونَ غَيْرِهِمْ؟ فَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ: إِنَّ الرِّيَاءَ لَا يَكَادُ يُوجَدُ إِلَّا فِي مَنْ نُسِبَ إِلَى التَّقْوَى ، وَلَأَنَّ الْعَامَّةَ وَالسُّوقَةَ قَدْ جَهِلُوهُ ، وَالْمُتَحَلِّينَ بِحِلْيَةِ الْقُرَّاءِ قَدْ حَذَقُوهُ ، وَالرِّيَاءُ هُوَ النِّفَاقُ ، لِأَنَّ الْمُنَافِقَ هُوَ الَّذِي يُسِرُّ خِلَافَ مَا يُظْهِرُ ، وَيُسِرُّ ضِدَّ مَا يُبْطِنُ ، وَيَصِفُ الْمَحَاسِنَ بِلِسَانِهِ ، وَيُخَالِفُهَا بِفِعْلِهِ ، وَيَقُولُ مَا يُعْرَفُ ، وَيَأْتِي مَا يُنْكُرُ ، وَيَتَرَصَّدُ الْغَفَلَاتِ لِانْتِهَازِ الْهَفَوَاتِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ رحمه الله: هُمُ الزَّنَادِقَةُ ، لِأَنَّ النِّفَاقَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هِيَ الزَّنْدَقَةُ مِنْ بَعْدِهِ

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٠٣)