8 - حَدَّثَنَا عُمَرُ، نا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُودٍ الدَّارِمِيُّ خِدَاشُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خِدَاشٍ، حَدَّثَنِي جَدِّي خِدَاشٌ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنَ مَالِكٍ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْبَصْرَةِ، فَمَرَّ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ عَلَى وَجْهِهِ خِرْقَةٌ سَوْدَاءُ، فَأَمْسَكْتُ بِعِنَانِ ⦗ص: 10⦘ الْبَغْلَةِ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: بِأَبِي هَذِهِ الْعَيْنَينِ عَيْنٌ رَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا وَقَدْ صَلَّى بِنَا بَعْضَ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ قَالَ: " يَا مَعْشَرَ النَّاسِ، مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُتَعَجِّبًا مِنْ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ عز وجل مِنْ كَلِمَتِهِ شَجَرَةً عَلَيْهَا وَرَقٌ عَدَدَ أَيَّامِ الدُّنْيَا تَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ وَرَقَةٍ وَتُسَبِّحُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَعْطَاهُ اللَّهُ عز وجل مَنْ تَعَجَّبَ، فَإِنْ قَالَهَا مُخْلِصًا مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " إِنْ قَالَهَا مُخْلِصًا مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ خَلَقَ اللَّهُ عز وجل مِنْ كَلِمَتِهِ طَيْرًا أَخْضَرَ يَرْعَى فِي الْجِنَانِ يَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا وَيَشْرَبُ مِنْ أَنْهَارِهَا، فَإِذَا قَبَضَ اللَّهُ عز وجل رُوحَ ذَلِكَ الْعَبْدِ، قَالَ ذَلِكَ الطَّيْرُ: إِلَهِي خَلَقْتَنِي مِنْ تَسْبِيحِهِ، فَصَيِّرْ رُوحَهُ مَعِي، فَيُصَيِّرُ اللَّهُ عز وجل رُوحَ ذَلِكَ الْعَبْدِ فِي حَوْصَلَةِ ذَلِكَ الطَّيْرِ، فَيَرْعَى بِهَا فِي الْجِنَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَلْحَقَ اللَّهُ عز وجل بَدَنَهُ بِرُوحِهِ "
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٩)