94 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رضي الله عنها وَعَنْ أَبِيهَا، قَالَتْ: وَمَنْ رَأَى ابْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه عَرَفَ أَنَّهُ «خُلِقَ غَنَاءً لِلْإِسْلَامٍ، كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَذِيًّا نَسِيجٌ وَحْدَهُ، قَدْ أَعَدَّ لِلْأُمُورِ أَقْرَانَهَا» وَقَدْ كَانَ عَلِيٌّ رضي الله عنه يُتَابِعُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فِيمَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ وَيَرَاهُ مَعَ كَثْرَةِ اسْتِشَارَتِهِ عَلِيًّا، حَتَّى قَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: يُشَاوِرُنِي عُمَرُ فِي كَذَا فَرَأَيْتُ كَذَا وَرَأَى هُوَ كَذَا، فَلَمْ أَرَ إِلَّا ⦗ص: 296⦘ مُتَابَعَةَ عُمَرَ. وَلَمْ يُتَابِعْهُ إِلَّا لَمَّا عَرَفَ مِنَ الْحَقِّ فِي مُتَابَعَتِهِ لِكَثْرَةِ عِلْمِهِ وَحُسْنِ نَظْرَهِ وَإِصَابَتِهِ فِيمَا يُشْكِلُ عَلَى غَيْرِهِ عِلْمًا مِنْهُ بِأَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ وَأَنَّهُ الْمُحَدَّثُ الَّذِي يلقِيَ الْحَقُّ فِي رُوعِهِ ويَجَرَى عَلَى لِسَانِهِ، وَقَدْ كَانَ تَكْثُرُ مُوَافَقَتُهُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِمَا يُنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الْقُرْآنَ وَذَلِكَ نَحْوُ مَا:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٩٥)