مَوْجُودَةٌ فِيهِ وَمَعْلُومَةٌ مِنْهُ، فَمَا الَّذِي أَوْجَبَ التَّوْقفَ فِيهِ وَالتَّقَدُّمَ عَلَيْهِ. وَإِنْ طُعِنَ عَلَيْهِ بِتَغَيُّبِهِ عَنْ بَدْرٍ وَعَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ. قِيلَ لَهُ: الْغَيْبَةُ الَّتِي يَسْتَحِقُّ بِهَا الْمُتَغَيِّبُ الطَّعْنَ هُوَ أَنْ يَقْصِدَ مُخَالَفَةَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم؛ لِأَنَّ الْفَضْلَ الَّذِي حَازَهُ أَهْلُ بَدْرٍ في شهود بدر طَاعَةُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَمُتَابَعَتُهُ، ولَوْلَا طَاعَةُ الرَّسُولِ وَمُتَابَعَتُهُ لَكَانَ لِكُلِّ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْكُفَّارِ، كَانَ لَهُمُ الْفَضْلُ وَالشَّرَفُ وَإِنَّمَا الطَّاعَةُ الَّتِي بَلغَتْ بِهِمُ الْفَضِيلَةَ، وَهُوَ كَانَ رضي الله عنه خَرَجَ فِيمَنْ خَرَجَ مَعَهُ فَرَدَّهُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم لِلْقِيَامِ عَلَى ابْنَتِهِ، فَكَانَ فِي أَجَلِّ فَرْضٍ لِطَاعَتِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وتَخْلِيفِهِ. وَقَدْ ضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ فَشَارَكَهُمْ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٠١)