24 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «هَلُمُّوا أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا» . فَأَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالِاخْتِلَافَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ⦗ص: 235⦘ «قُومُوا» . قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَكْتُبَ لَهُمُ الْكِتَابَ لِاخْتِلَافِهِمُ ولغطهم ⦗ص: 237⦘ فَفِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ الثَّابِتَةِ إِبْطَالٌ لِمَا ادَّعَاهُ مِنِ اخْتِصَاصِ عَلِيٍّ رضي الله عنه بِوَصِيَّتِهِ وَعَهْدِهِ مِنْ دُونِ الْمُسْلِمِينَ كَافَّةً. وَلَقَدْ سُئِلَ عَلِيٌّ رضي الله عنه، فِيمَا: رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو جُحَيْفَةَ وَغَيْرُهُ: هَلْ خَصَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا كِتَابُ اللَّهِ، وَفَهْمٌ يُؤْتِيهِ اللَّهُ مَنْ شَاءَ فِي الْكِتَابِ. ⦗ص: 238⦘ فَإِنِ احْتَجَّ بِأَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه رُدَّتْ لَهُ الشَّمْسُ بَعْدَ أَنْ غَابَتْ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ لِوَقْتِهَا حِينَ فَاتَتْهُ. حتى صلى. قِيلَ لَهُ: لَوْ جَازَ ذَلِكَ لِعَلِيٍّ لَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْلَى وَأَجْدَى، فَقَدْ فَاتَتْهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ فَلَمْ يُصَلُّوا إِلَّا بَعْدَ الْعِشَاءِ حَتَّى قَالَ: «مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَقُلُوبَهُمْ نَارًا» . فَلَمْ تُرَدُّ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم. وَلَوْ جَازَ لِأَحَدٍ لَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَقُّ وَأَوْلَى، وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَمْنَعَهُ شَرَفًا وَفَضْلًا، وَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه مِنْ غَيْرِ وَجْهِهِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٣٤)