64 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ الْمُطَرِّزُ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، قَالُوا: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ الْمُطَرِّزُ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ: أَنْبَأنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، قَالَ: وَأَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، ⦗ص: 202⦘ رضي الله عنه قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى النَّخْلِ فَإِذَا ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام يَجُودُ بِنَفْسِهِ ، قَالَ: فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ: «يَا بُنَيَّ ، مَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا» ، ثُمَّ بَكَى ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَبْكِي أَوَلَمْ تُنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ؟ قَالَ: «إِنَّمَا نُهِيتُ عَنِ النَّوْحِ. عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ ، صَوْتٌ عِنْدَ نَغْمَةِ لَهْوٍ وَلَعِبِ مَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ ، وَصَوْتٌ عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشُ وُجُوهٍ وَشَقُّ جُيُوبٍ وَرَنَّةُ شَيْطَانَ ، وَهَذِهِ رَحْمَةٌ مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمُ ، يَا إِبْرَاهِيمُ ، لَوْلَا أَنَّهُ أَمْرٌ حَقٌّ ، وَوَعْدٌ صِدْقٌ ، وَأَنَّهَا سَبِيلٌ مَأْتِيَّةٌ لَابُدَّ مِنْهَا حَتَّى يَلْحَقَ آخِرُنَا بِأَوَّلِنَا لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حُزْنًا هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا وَإِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ تَبْكِي الْعَيْنُ وَيُحْرَقُ الْقَلْبُ وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ عز وجل» .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)