53 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ شُيُوخَنَا ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْهُمْ سُلَيْمٌ يَذْكُرُونَ أَنَّ الْقَسَّ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ أَحْسَنِهِمْ عِبَادَةً ، وَأَطْهَرِهِمْ تَبَتُّلًا وَأَنَّهُ مَرَّ يَوْمًا بِسَلَّامَةَ ، - جَارِيَةٌ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ - ، وَهَى الَّتِي اشْتَرَاهَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَسَمِعَ غِنَاءَهَا ، فَوَقَفَ يَسْتَمِعُ غِنَاءَهَا ، فَرَآهُ مَوْلَاهَا ، فَدَنَا مِنْهُ ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ فَتَسْمَعَ " فَتَأَبَّى عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى سَمِعَ غِنَاءَهَا ، وَقَالَ: أَقْعِدْنِي فِي مَوْضِعٍ لَا أَرَاهَا وَلَا تَرَانِي قَالَ: أَفْعَلُ فَدَخَلَ ، فَتَغَنَّتْ ، فَأَعْجَبَتْهُ فَقَالَ مَوْلَاهَا: هَلْ لَكَ أَنْ أُحَوِّلَهَا إِلَيْكَ؟ فَتَأَبَّى ، ثُمَّ سَمِعَ ، فَلَمْ يَزَلْ يَسْمَعُ غِنَاءَهَا حَتَّى شُغِفَ بِهَا وَشُغِفَتْ بِهِ ، وَعَلِمَ ذَلِكَ أَهْلُ مَكَّةَ فَقَالَتْ لَهُ يَوْمًا: أَنَا وَاللَّهِ أُحِبُّكَ قَالَ: وَأَنَا وَاللَّهِ أُحِبُّكِ قَالَتْ: وَأُحِبُّ أَنْ أَضَعَ فَمِي عَلَى فَمِكَ قَالَ: وَأَنَا وَاللَّهِ قَالَتْ: وَأُحِبُّ أَنْ أُلْصِقَ صَدْرِي بِصَدْرِكَ ، وَبَطْنِي بِبَطْنِكَ قَالَ: وَأَنَا وَاللَّهِ قَالَتْ: فَمَا يَمْنَعُكَ؟ ، فَوَاللَّهِ إِنَّ الْمَوْضِعَ لَخَالٍ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ عز وجل يَقُولُ: ⦗ص: 54⦘ {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف: 67] وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ خِلَّةُ مَا بَيْنِي وَبَيْنِكِ تَؤُولُ بِنَا إِلَى عَدَاوَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَتْ: يَا هَذَا ، أَتَحْسَبُ أَنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ لَا يَقْبَلُنَا إِنْ نَحْنُ تُبْنَا إِلَيْهِ؟ قَالَ: بَلَى ، وَلَكِنْ لَا آمَنُ أَنْ أُفَاجَأَ ، ثُمَّ نَهَضَ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ ، فَلَمْ يَرْجِعْ بَعْدُ ، وَعَادَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ النُّسُكِ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٣)