64 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: أَكَانَ نِسَاءُ الْمُهَاجِرِينَ يَصْنَعْنَ كَمَا تَصْنَعُونَ الْيَوْمَ؟ قَالَ: لَا ، لَكِنْ هَاهُنَا خَمْشُ وُجُوهٍ ، وَشَقُّ جُيُوبٍ ، وَنَتْفُ أَشْفَارٍ ، وَلَطْمُ خُدُودٍ ، وَمَزَامِيرُ شَيْطَانٍ ، صَوْتَانِ قَبِيحَانِ فَاحِشَانِ ، عِنْدَ نِعْمَةٍ إِنْ حَدَثَتْ ، وَعِنْدَ مُصِيبَةٍ إِنْ نَزَلَتْ ، ذَكَرَ اللَّهُ عز وجل الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} وَجَعَلْتُمْ أَنْتُمْ فِي أَمْوَالِكُمْ حَقًّا مَعْلُومًا لِمُغَنِّيَةٍ عِنْدَ النِّعْمَةِ ، وَلِلنَّائِحَةِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ ⦗ص: 61⦘ ، يَتَزَوَّجُ مِنْكُمُ الْمُتَزَوِّجُ فَتَحْمِلُونَ نِسَاءَكُمْ ، مَعَهُنَّ هَذِهِ الصُّنُوجُ وَالْمَعَازِفُ ، وَيَقُولُ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ تَحَفَّلِي تَحَفَّلِي ، فَيَحْمِلُهَا عَلَى حَصَانٍ وَيَسِيرُ خَلْفَهَا غُلَامَانِ مَعَهُمَا قَضِيبَا شَيْطَانٍ ، مَعَهُمَا مَنْ لَعَنَ اللَّهُ عز وجل وَرَسُولُهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَعَنَ مُخَنَّثِي الرِّجَالِ ، وَمُذَكَّرَاتِ النِّسَاءِ وَقَالَ: «أَخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِكُمْ» ، وَكَانَ حُذَيْفَةُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَتَشَبَّهِ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ فِي لُبْسِهَا ، وَلَا تَتَشَبَّهِ الْمَرْأَةُ بِالرَّجُلِ فِي لُبْسِهِ» وَأَنْتُمْ تُخْرِجُونَ النِّسَاءَ فِي ثِيَابِ الرِّجَالِ ، وَتُخْرِجُونَ الرِّجَالَ فِي ثِيَابِ النِّسَاءِ ، ثُمَّ يَمُرُّ بِهَا عَلَى الْمَسَاجِدِ وَالْمَجَالِسِ ، فَيُقَالُ: مَنْ هَذِهِ؟ فَيُقَالُ: امْرَأَةُ فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ مَرَّةً إِلَى زَوْجِهَا ، وَإِلَى أَبِيهَا أُخْرَى لَا بِرَّ وَلَا تَقْوَى ، وَلَا غِيرَةَ وَلَا حَيَاءَ ، وَيُقَالُ: مَا هَذِهِ الْجُمُوعُ؟ فَيُقَالُ: رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ ، فَأَفَادَهُ اللَّهُ عز وجل زَوْجَةً ، اسْتَقْبَلَ نِعْمَةَ اللَّهِ عز وجل بِمَا تَرَوْنَ مِنَ الشُّكْرِ ، هَذَا فِي هَذِهِ النِّعْمَةِ فَإِنْ كَانَتْ مُصِيبَةٌ ، فَمَاذَا؟ يَمُوتُ مِنْكُمُ الْمَيِّتُ ، وَعَلَيْهِ الدَّيْنُ ، وَعِنْدَهُ الْأَمَانَةُ ، فَيُوصَى بِالْوَصِيَّةِ ، فَيَأْتِي الشَّيْطَانُ أَهْلَهُ ، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَا تُفْقِدُوا تَرِكَتَهُ ، وَلَا تُؤَدُّوا أَمَانَتَهُ ، وَلَا تُمْضُوا وَصِيَّتَهُ حَتَّى تَبْدَءُوا بِحَقِّي فِي مَالِهِ ، فَتَشْتَرُوا ثِيَابًا جُدُدًا ، ثُمَّ تُشَقُّ عَمْدًا ، وَتَجِيئُونَ بِهَا بَيْضَاءَ ، ثُمَّ تُصْبَغُ سَوْدَاءَ ، ثُمَّ يَمُدُّ لَهَا خَمْسٌ سُرَادِقًا فِي دَارِهِ ، فَيَأْتُونَ بِأَمَةٍ مُسْتَأْجَرَةٍ تَبْكِي لِغَيْرِ شَجْوِهِمْ ، وَتَبِيعُ عَبْرَتَهَا بِدَرَاهِمِهِمْ تَفْتِنُ أَحْيَاءَهُمْ فِي دُورِهِمْ ، وَتُؤْذِي أَمْوَاتَهُمْ فِي قُبُورِهِمْ ، وَتَمْنَعُهُمْ أَجْرَهُمْ فِي ⦗ص: 62⦘ الْآخِرَةِ لِمَا يُعْطُونَهَا مِنْ أَجْرِهَا فِي الدُّنْيَا وَمَا عَسَى أَنْ تَقُولَ النَّائِحَةُ ، تَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي آمُرُكُمْ بِمَا نَهَاكُمُ اللَّهُ عز وجل عَنْهُ ، وَأَنْهَاكُمْ عَمَّا أَمَرَكُمُ اللَّهُ عز وجل بِهِ ، أَلَا إِنَّ اللَّهَ عز وجل أَمَرَنَا بِالصَّبِرِ ، فَأَنَا أَنْهَاكُمْ أَنْ تَصْبِرُوا ، أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ نَهَاكُمْ عَنِ الْجَزَعِ فَأَنَا آمُرُكُمْ أَنْ تَجْزَعُوا ، يُقَالُ: اعْرَفُوا لَهَا حَقَّهَا ، يُبَرَّدُ لَهَا الشَّرَابُ ، وَتُكْسَى الثِّيَابَ ، وَتُحْمَلُ عَلَى الدَّوَابِّ ، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، فَمَا كُنْتُ أَرَى أَنْ أُخَلَّفَ فِي أُمَّةٍ يَكُونُ هَذَا فِيهِمْ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٠)