المبحث الثاني: بيان أقسام العبودية
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: القسم الأول من أقسام العبودية "عبودية الغلبة والقهر والملك"
وهي عبودية كل من في السماوات والأرض مؤمنهم وكافرهم، برّهم وفاجرهم، قال تعالى: (إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا) [مريم: 93 - 95]، كما تسمى أيضًا بالعبودية العامة.
يقول شيخ المفسرين ابن جرير الطبري (ت: 310 هـ) رحمه الله-:
«ما جميع من في السماوات من الملائكة، وفي الأرض من البشر والإنس، يقول: إلا يأتي ربه يوم القيامة عَبْدًا له، ذليلًا خاضعًا، مُقِرًّا له بالعبودية، لا نسب بينه وبينه(1).
ويقول البغوي (ت: 510 هـ) رحمه الله-:
(إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ) أي: إلا آتيه يوم القيامة (عَبْدًا) ذليلًا خاضًعا يعني: أن الخلق كلهم عبيده(2).--------------------------------------------
(1) تفسير الطبري: القول في تأويل قوله تعالى: (أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا) [مريم: 91] (18/ 261). جامع البيان في تأويل القرآن المؤلف: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310 هـ) المحقق: أحمد محمد شاكر الناشر: مؤسسة الرسالة الطبعة: الأولى، 1420 هـ - 2000 م عدد الأجزاء: 24.
(2) تفسير البغوي: تفسير: قوله تعالى [مريم: 91] (5/ 527). معالم التنزيل في تفسير القرآن، المؤلف: محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي (المتوفى: 510 هـ) المحقق: عبد الرزاق المهدي الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت الطبعة: الأولى، 1420 هـ عدد الأجزاء: 5.
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: القسم الأول من أقسام العبودية "عبودية الغلبة والقهر والملك"
وهي عبودية كل من في السماوات والأرض مؤمنهم وكافرهم، برّهم وفاجرهم، قال تعالى: (إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا) [مريم: 93 - 95]، كما تسمى أيضًا بالعبودية العامة.
يقول شيخ المفسرين ابن جرير الطبري (ت: 310 هـ) رحمه الله-:
«ما جميع من في السماوات من الملائكة، وفي الأرض من البشر والإنس، يقول: إلا يأتي ربه يوم القيامة عَبْدًا له، ذليلًا خاضعًا، مُقِرًّا له بالعبودية، لا نسب بينه وبينه(1).
ويقول البغوي (ت: 510 هـ) رحمه الله-:
(إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ) أي: إلا آتيه يوم القيامة (عَبْدًا) ذليلًا خاضًعا يعني: أن الخلق كلهم عبيده(2).--------------------------------------------
(1) تفسير الطبري: القول في تأويل قوله تعالى: (أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا) [مريم: 91] (18/ 261). جامع البيان في تأويل القرآن المؤلف: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310 هـ) المحقق: أحمد محمد شاكر الناشر: مؤسسة الرسالة الطبعة: الأولى، 1420 هـ - 2000 م عدد الأجزاء: 24.
(2) تفسير البغوي: تفسير: قوله تعالى [مريم: 91] (5/ 527). معالم التنزيل في تفسير القرآن، المؤلف: محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي (المتوفى: 510 هـ) المحقق: عبد الرزاق المهدي الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت الطبعة: الأولى، 1420 هـ عدد الأجزاء: 5.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)