كما دل على ذلك قوله تعالى: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ) (الزمر: 68).
ويقول الإمام ابن باز (ت: 1420 هـ) رحمه الله-:
" الصور قرن عظيم، ينفخ فيه إسرافيل النفخة الأولى للموت والفزع، والنفخة الثانية للبعث والنشور. هاتان النفختان جاء بهما القرآن الكريم. إحداهما يقال لها: نفخة الصعق، ويقال لها: نفخة الفزع، وبها يموت الناس، والثانية نفخة البعث، وقال جماعة من العلماء: إنها ثلاث: نفخة الفزع، وقد يفزع الناس فقط، ثم تأتي بعدها نفخة الموت،
ثم نفخة البعث والنشور. والمحفوظ نفختان فقط، كما دل عليهما كتاب الله العظيم " انتهى.(1)
5 - ومنهم ملك الموت عليه السلام-:
قال تعالى: (قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ) (السجدة: 11)
قال ابن كثير رحمه الله-:
"الظَّاهِر مِنْ هَذِهِ الْآيَة أَنَّ مَلَك الْمَوْت شَخْص مُعَيَّن مِنْ الْمَلَائِكَة كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَر".(2).
وهو الذي "يتوفى أرواح جميع الخلائق"(3).
وملك الموت له أعوان من الملائكة كما قال تعالى: (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ) (الأنعام: 61).
ومن مشاهد العبودية هنا قوله تعالى: (وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ) أي: لا يقصرون في قبض روح أحدكم طاعة لله وإنفاذًا لأمره جل في علاه.
قال الطبري رحمه الله-:
"إن قال قائل: أو ليس الذي يقبض الأرواح ملك الموت، فكيف قيل: (توفته رسلنا)، و"الرسل" جملة، وهو واحد؟--------------------------------------------
(1) - فتاوى نور على الدرب: (4/ 327).
(2) تفسير ابن كثير: (6/ 360 - 361).
(3) - القرطبي: (14/ 87).
ويقول الإمام ابن باز (ت: 1420 هـ) رحمه الله-:
" الصور قرن عظيم، ينفخ فيه إسرافيل النفخة الأولى للموت والفزع، والنفخة الثانية للبعث والنشور. هاتان النفختان جاء بهما القرآن الكريم. إحداهما يقال لها: نفخة الصعق، ويقال لها: نفخة الفزع، وبها يموت الناس، والثانية نفخة البعث، وقال جماعة من العلماء: إنها ثلاث: نفخة الفزع، وقد يفزع الناس فقط، ثم تأتي بعدها نفخة الموت،
ثم نفخة البعث والنشور. والمحفوظ نفختان فقط، كما دل عليهما كتاب الله العظيم " انتهى.(1)
5 - ومنهم ملك الموت عليه السلام-:
قال تعالى: (قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ) (السجدة: 11)
قال ابن كثير رحمه الله-:
"الظَّاهِر مِنْ هَذِهِ الْآيَة أَنَّ مَلَك الْمَوْت شَخْص مُعَيَّن مِنْ الْمَلَائِكَة كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَر".(2).
وهو الذي "يتوفى أرواح جميع الخلائق"(3).
وملك الموت له أعوان من الملائكة كما قال تعالى: (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ) (الأنعام: 61).
ومن مشاهد العبودية هنا قوله تعالى: (وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ) أي: لا يقصرون في قبض روح أحدكم طاعة لله وإنفاذًا لأمره جل في علاه.
قال الطبري رحمه الله-:
"إن قال قائل: أو ليس الذي يقبض الأرواح ملك الموت، فكيف قيل: (توفته رسلنا)، و"الرسل" جملة، وهو واحد؟--------------------------------------------
(1) - فتاوى نور على الدرب: (4/ 327).
(2) تفسير ابن كثير: (6/ 360 - 361).
(3) - القرطبي: (14/ 87).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)