باطِلٌ، ولا مُعَوَّلَ عليه؛ لمخالفتِه نُصوصَ الوَحيِ الصَّحيحةَ بلا مُستَندٍ، والحَقُّ هو ما ذكَرْنا.(1)

*‌‌ ومن مشاهد عبودية النّار: استجابتها لأمر الله
قال تعالى: (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ) (الأنبياء: 69).
أي: فأوقَدوا له نارًا لِيَحرِقوه، فلمَّا ألقَوا إبراهيمَ فيها قُلْنا لها: يا نارُ، كوني بردًا وسلامًا على إبراهيمَ. فأنجاه اللهُ منها، لم يَنَلْه فيها أذًى، ولا أحسَّ بمكروهٍ.(2)
وبالفعل قد أنجاه الله من نارهم كما قال ربنا تبارك وتعالى: (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)
(العنكبوت: 24).
وعن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ قالها إبراهيمُ عليه السلام حينَ أُلقِي في النَّارِ، وقالها مُحمَّدٌ صلى الله عليه وسلم حينَ قالوا: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) (آل عمران: 173).(3)

4 -‌‌ عبودية القلم والعرش:
من الكائنات التي خلقها الله وهي من الأمور الغيبية التي جاءت في النصوص القطعية القلمُ والعرش.

*‌‌ من مشاهد عبودية القلم الاستجابة لأمر الله:
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إنَّ أولَ ما خلق اللهُ القلمُ، فقال لهُ: اكتبْ، قال: ربِّ وماذا أكتبُ؟ قال: اكتُبْ مقاديرَ كلِّ شيءٍ حتى تقومَ الساعةُ".--------------------------------------------
(1) - أضواء البيان، للشنقيطي: (6/ 25).
(2) - يُنظر: تفسير الطبري: (16/ 306)، تفسير الرازي: (22/ 159)، (أضواء البيان: للشنقيطي (4/ 162، 163).
(3) - رواه- البخاري (4563).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)