شَهِدْتُ بِأَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ … وَأَنَّ النَّارَ مَثْوَى الْكَافِرِينَا
وَأَنَّ الْعَرْشَ فَوْقَ الْمَاءِ طَافٍ … وَفَوْقَ الْعَرْشِ رَبُّ الْعَالَمِينَا
وتَحْمِلُهُ مَلَائِكَةٌ كِرَامُ … مَلَائِكَةُ الإِلَهِ مُسَوَّمِينَا.(1)

*‌‌ من مشاهد عبودية العرش:
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "اهتزَّ عرشُ الرحمنِ لموتِ سعدِ بنِ مُعاذٍ".(2)
وفي رواية أخرى عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه-أيضًا- قال:، قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: وَجَنَازَةُ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ بيْنَ أَيْدِيهِمُ "اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ".(3)

‌‌المطلب الخامس: مشاهد من عبودية بعض الجمادات كالحجارة والجبال
*‌‌ مشاهد من عبودية خشية الحجارة لله:
والحجارة تهبِطُ من علوِّها خشيةً لله وتعظيمًا، خضوعًا له وإجلالًا، مقترنًا ذلك كله بالتسبيح والتقديس لخالقها مع ذل وانكسار لله يعتريها قال عز وجل: (وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ) (البقرة: 74)
"ومذهب أهل السنة والجماعة أن لله تعالى علمًا في الجمادات وسائر الحيوانات سوى العقل، لا يقف عليه غيره، فلها صلاة وتسبيح وخشية كما قال جل ذكره: (وإن من شيء إلا يسبح بحمده) (الإسراء: 44) وقال: (والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه) (النور: 41) وقال: (ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر)
(الحج: 18) الآية، فيجب على المؤمن الإيمان به- على الحقيقة- ويكل علمه إلى الله سبحانه وتعالى".(4)--------------------------------------------
(1) - هذه الأبيات تُروى في قصة مشهورة، وقد ضعفها الشيخ مشهور حسن آل سلمان في كتابه: (قصص لا تثبت)
(2) - متفقٌ عليه، البخاري: (3803)، مسلم: (2466).
(3) - رواه مسلم: (2466).
(4) -تفسير البغوي: (1/ 112).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)