‌‌[الِاتِّفَاقُ عَلَى تَعْظِيمِ هَؤُلَاءِ الْعَشَرَةِ]
وَقَدِ اتَّفَقَ أَهْلُ السُّنَّةِ عَلَى تَعْظِيمِ هَؤُلَاءِ الْعَشَرَةِ وَتَقْدِيمِهِمْ، لِمَا اشْتُهِرَ مِنْ فَضَائِلِهِمْ وَمَنَاقِبِهِمْ. وَمَنْ أَجْهَلُ مِمَّنْ يَكْرَهُ التَّكَلُّمَ بِلَفْظِ الْعَشَرَةِ، أَوْ فِعْلَ شَيْءٍ يَكُونُ عَشَرَةً! ! لِكَوْنِهِمْ يُبْغِضُونَ خِيَارَ الصَّحَابَةِ، وَهُمُ الْعَشَرَةُ الْمَشْهُودُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ، وَهُمْ يَسْتَثْنُونَ مِنْهُمْ عَلِيًّا رضي الله عنه! فَمِنَ الْعَجَبِ: أَنَّهُمْ يُوَالُونَ لَفْظَ التِّسْعَةِ! وَهُمْ يُبْغِضُونَ التِّسْعَةَ مِنَ الْعَشَرَةِ! وَيُبْغِضُونَ سَائِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ، الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَكَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَقَدْ رضي الله عنهم. كَمَا قَالَ تَعَالَى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الْفَتْحِ: 18] .
وَثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٣٣)