ذَكَاةُ أُمَّهٍ» " بِظَاهِرِ قَوْلِهِ: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة: 3] وَرَدُّوا حَدِيثَ تَحْرِيمِ تَفْضِيلِ بَعْضِ الْوَلَدِ عَلَى بَعْضٍ فِي الْعَطِيَّةِ، وَقَوْلَهُ: " «إِنَّ هَذَا لَا يَصْلُحُ» " وَتَسْمِيَتَهُ إِيَّاهُ جَوْرًا وَامْتِنَاعَهُ مِنَ الشَّهَادَةِ عَلَى الْجَوْرِ، وَقَوْلَهُ أَشْهِدُوا عَلَى هَذَا غَيْرِي تَهْدِيدًا وَإِعْلَامًا أَنَّ مُسْلِمًا لَا يَشْهَدُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، وَقَدِ امْتَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ، وَرَدُّوا حَدِيثَ " «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» بِقَوْلِهِ: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} [المزمل: 20] وَرَدُّوا حَدِيثَ " «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ بَيْنَ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ» " بِظَاهِرِ قَوْلِهِ: {وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} [آل عمران: 43] وَرَدُّوا الْحَدِيثَ لِكَوْنِهِ يَتَضَمَّنُ زِيَادَةً عَلَى الْقُرْآنِ فَيَكُونُ نَسْخًا لَهُ وَالْقُرْآنُ لَا يُنْسَخُ بِالْحَدِيثِ، وَرَدُّوا بِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ الْفَاسِدَةِ مَا شَاءَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ، كَأَحَادِيثِ فَرْضِ الطُّمَأْنِينَةِ، وَأَحَادِيثِ فَرْضِ الْفَاتِحَةِ، وَحَدِيثِ تَغْرِيبِ الزَّانِي.
وَقَدْ أَنْكَرَ الْأَئِمَّةُ عَلَى مَنْ رَدَّ أَحَادِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْقُرْآنِ، وَقَالُوا: لَا تُرَدُّ السُّنَّةُ بِالْقُرْآنِ فَكَيْفَ بِمَنْ رَدَّهَا بِرَأْيٍ أَوْ قِيَاسٍ أَوْ قَاعِدَةٍ هُوَ وَضَعَهَا، وَلِهَذَا كَانَ الصَّوَابُ مَعَ مَنْ قَبِلَ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصَّحِيحَ الثَّابِتَ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ أَنَّ «الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» دُونَ مَنْ رَدَّهُ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164]
وَقَدْ أَنْكَرَ الْأَئِمَّةُ عَلَى مَنْ رَدَّ أَحَادِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْقُرْآنِ، وَقَالُوا: لَا تُرَدُّ السُّنَّةُ بِالْقُرْآنِ فَكَيْفَ بِمَنْ رَدَّهَا بِرَأْيٍ أَوْ قِيَاسٍ أَوْ قَاعِدَةٍ هُوَ وَضَعَهَا، وَلِهَذَا كَانَ الصَّوَابُ مَعَ مَنْ قَبِلَ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصَّحِيحَ الثَّابِتَ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ أَنَّ «الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» دُونَ مَنْ رَدَّهُ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 610)