Arabic source text

📘 উনমুজাজুন জালীল ফী আসইলাতিন ওয়া আজবিবাতিন আন গারাইবি আয়িত তানযীল (যায়নুদ্দীন আর-রাযী - মৃত্যু 666 হিজরী)

📘 أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل (زين الدين الرازي - ت 666 هـ)

📘 উনমুজাজুন জালীল ফী আসইলাতিন ওয়া আজবিবাতিন আন গারাইবি আয়িত তানযীল (যায়নুদ্দীন আর-রাযী - মৃত্যু 666 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
تكرار قوله تعالى: (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) وما أشبهه، وكما في قولك: جاءنى رجل جاءنى رجل، وأنت تعنى واحد بعينه فى
الجملتين، فعلى هذا يتحد العسر واليسر، أو يكون تعريف العسر لأنه حاضر معهود، وتنكير اليسر لأنه غائب مفقود، وللتفخيم
والتعظيم، ويحتمل أن تكون الجملة الثانية وعداً مستأنفاً فيتعدد اليسر حينئذ على ما قيل، ويؤكد أن الجملة الثانية للتأكيد أنه ليس في مصحف عبد الله بن مسعود رضى الله عنه إلا مرة واحدة.
* * *
‌‌فإن قيل: وإذا أثبت في قراءته غير مكرر، فكيف قال: والذى نفسى بيده لو كان العسر في جحر لطلبه اليسر حتى يدخل عليه، إنه لن يغلب عسر يسرين؟
قلنا: كأنه نزل ما فيه من التفخيم والتعظيم بالتنكير منزلة التثنية، لأن المعنى يسراً وأى يسر، وأما من فسره بيسرين فإنه قال: أحد
اليسرين ما تيسر من الفتوح في زمن النبى صلى الله عليه وسلم، والثانى: ما تيسر بعده في زمن الخلفاء، وقيل: هما يسر الدنيا ويسر الآخرة كقوله تعالى: (هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ) وهما حسن الظفر وحسن الثواب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 579)

‌‌سورة التين
* * *
‌‌فإن قيل: كيف وجه صحة الاستثناء في قوله تعالى: (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) ؟
قلنا: قال الاكثرون: المراد بالإنسان هنا الجنس، ويرده أسل سافلين
إدخاله النار فعلى هذا يكون الاستثناء متصلا ظاهر الاتصال، ويكون قوله تعالى: (فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) قائا مقام قوله تعالى فلا نردهم أسفل سافلين، وأما على قول من فسر الرد أسفل سافلين
بالهرم والخرف وقال السافلون هم الضعفاء والزمى والأطفال والشيخ الهرم أسفل هؤلاء كلهم، فعلى هذا يكون الاستثناء منقطعا بمعنى
لكن، ومعنى قوله تعالى: (فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ)
أى غير مقطوع بالهرم والضعف الحاصل من الكبر: أي إلا الذين آمنوا وعملوا
الصالحات في حال شبابهم وقوتهم، فإنهم إذا عجزوا عن العمل كتب لهم ثواب ما كانوا يعملونه من الطاعات والحسنات إلى وقت موتهم.
وهذا معنى قول ابن عباس رضى الله عنهما: من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر، وقال بعضى العلماء: الذين آمنوا وعملوا الصالحات فى
شبابهم وقوتهم فإنهم لا يردون إلى الخرف وأرذل العمر وإن عمروا طويلا، وتمسك بظاهر قول ابن عباس رضى ألله عنهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 580)

‌‌سورة العلق
* * *
‌‌فإن قيل: أين مفعول خلق الأول؟
قلنا: يحتمل وجهين: أحدهما: أن لا يقدر له مفعول، بل يكون المراد الذي حصل منه الخلق واستأثر به لا خالق سواه، كما في قوله
تعالى: (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ) في أحد القولين، وقولهم: فلان يعطى ويمنع ويصل ويقطع، الثانى: أن يكون مفعوله مضمراً تقديره: الذي خلق كل شيء، ثم أفرد الإنسان بالذكر تشريفاً له وتفصيلاً.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ) على الجمع ولم يقل: من علقة؟
قلنا: لأن الإنسان في معنى الجمع بدليل قوله تعالى: (إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) والجمع إنما خلق من جمح علقة لا من علقة.
* * *
فإن قيل: هذا الجواب يرده قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ) ؟
قلنا: المراد به فإنا خلقنا أباكم من تراب، ثم خلقنا كل واحد من أولاده من نطفة، وقيل: إنما قال من علق رعاية للفاصلة الأولى وهى خلق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 581)

‌‌سورة القدر
* * *
‌‌فإن قيل: ما معنى قوله تعالى: (مِنْ كُلِّ أَمْرٍ) وتنزلهم من الأمر لا معنى له؟
قلنا: من هنا بمعنى الباء كما في قوله تعالى: (يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ) وقوله تعالى: (يُلْقِي الرُّوحَ) أي لكل أمر قضاه الله تعالى في تلك السنة من ليلة القدر إلى مثلها تنزل الملآئكة به من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، وقيل: إلى الأرض.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 582)

‌‌سورة البينة
* * *
‌‌فإن قيل: المراد بالرسول هنا محمد صلى الله عليه وسلم بلا خلاف، فكيف قال تعالى: (يَتْلُو صُحُفًا) وظاهره يدل على قراءة المكتوب من الكتاب وهو منتف في حقه صلى الله عليه وسلم لأنه كان أمياً؟
قلنا: المراد يتلو ما في الصحف عن ظهر قلبه، لأنه هو المنقول عنه صلى الله عليه وسلم بالتواتر.
* * *
‌‌فإن قيل: ما الفرق بين الصحف والكتب حتى قال تعالى: (صُحُفًا مُطَهَّرَةً (2) فِيهَا كُتُبٌ) ؟
قلنا: الصحف القراطيس، وقوله تعالى: "مطهرة " أي من الشرك الباطل، وقوله تعالى: (فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ) أي مكتوبات مستقيمة
ناطقة بالعدل والحق، يعنى الآيات والأحكام.
* * *
فإن قيل: كيف قالى الله تعالى: (
هن بمد ما بحاه قه وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ) أي النبى صلى الله عليه وسلم آو القرآن، والمراد بأهل الكتاب اليهود والنصارى، وهم ما زالوا متفرقين مختلفين يكفر كل فريق منهم الآخر قبل مجيء البينة وبعدها؟
قلنا: المراد به تفرقهم عن تصديق النبى صلى الله عليه وسلم والإيمان به قبل أن يبعث، فإنهم كانوا مجتمعين على ذلك متفقين
عليه بأخبار التوراة والإنجيل، فلما بعث إليهم تفرقوا، فمنهم من آمن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 583)

ومنهم من كفر، وقال بعض العلماء: المراد بالبينة ما في التوراة والإنجيل من الإيمان بنبوته صلى الله عليه وسلم، ويؤيد هذا القول
أن أهل الكتاب أفردوا بالذكر في هذا التفرق مع وجود التفرق من المشركين أيضاً بعدها جمعوا مع المشركين في أول السورة، فلابد أن
يكون مجيء البينة أمراً يخصهم، ومجيء النبى صلى الله عليه وسلم والقرآن العزيز لا يخصهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 584)

‌‌سورة الزلزلة
* * *
‌‌فإن قيل: ما معنى إضافة الزلزال الذي هو المصدر إلى الأرض، وهلا قال زلازلا كما قال تعالى: (كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا) وما أشبهه؟
قلنا: معناه الزلزال الذي تستوجبه في حكمة الله تعالى ومشيئته في ذلك اليوم، وهو الزلزال الذي ليس بعده زلزال، ونظيره قولك:
أكرم التقى إكرامه وأهن الفاسق إهانته، تريد ما يستوجبانه من الإكرام والإهانة، ويجوز أن يكون المراد بالإضافة الاستغراق معناه
زلزالها كله الذي هو ممكن لها.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ) على العموم، وحسنات الكافر محيطة بالكفر وسيئات المؤمن معفو عنها مغفورة
باجتناب الكبائر، فكيف تثبت رؤية كل عامل جزاء عمله؟
قلنا: معناه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا من فريق السعداء، ومن يعمل مثقال ذرة شراً من فريق الأشقياء، لأنه جاء بعد قوله تعالى: (يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا) ، وذكر مقاتل أنها نزلت في رجلين من أهل
المدينة كان أحدهما يستقل أن يعطى السائل الكسرة أو التمرة ويقول: إنما نؤجر على ما نعطيه ونحن نحبه، وكأن الآخر يتهاون
بالذنب اليسير ويقول: إنما أوعد الله النار على الكبائر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 585)

‌‌سورة العاديات
* * *
‌‌فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ) مع أنه تعالى أخبر بهم في كل في زمان، فما وجه تخصيص ذلك اليوم؟
قلنا: معناه أن ربهم سبحانه مجازيهم يومئذ على أعمالهم، فالعلم مجاز عن المجازاة، ونظيره قوله تعالى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ) معناه يجازيهم على ما فيها، لأن علمه شامل لما فى
قلوب كل العباد، ويقرب منه قوله تعالى: (يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 586)

‌‌سورة القارعة
* * *
‌‌فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ) أي رجحت سيئاته على حسناته: (فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) أي فمسكنه النار.
وأكثر المؤمنين سيئاتهم راحجة على حسناتهم؟
قلنا: قوله تعالى: (فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) لا يدل على خلوده فيها، فيسكن المؤمن فيها بقدر ما تقتضيه ذنوبه، ثم يخرج منها إلى الجنة، وقيل: المراد بخفة الموازين خلوها من الحسنات بالكلية، وتلك موازين الكفار.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 587)

‌‌سورة التكاثر
* * *
‌‌فإن قيل: أين جواب (لَوْ تَعْلَمُونَ) ؟
قلنا: هو محذوف تقديره: لو تعلمون الأمر يقينا لشغلكم ما تعلمون عن التكاثر والتفاخر، ثم ابتدأ سبحانه بوعيد آخر فقال تعالى: (لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ) .
* * *
فإن قيل: كل أحد لا يخلو عن نيل نعيم في الدنيا ولو مرة واحدة، فما النعيم الذي يسأل عنه العبد؟
قلنا: فيه سبعة أقوال: أحدها: أنه الأمن والصحة، الثانى: أنه الماء البارد، الثالث: أنه خبز البر والماء العذب، الرابع: أنه كل مأكول
ومشروب لذيذان، الخامس: أنه الصحة والفراغ، السادس: أنه كل لذة من لذات الدنيا، السابع: أنه دوام الغداء والعشاء، وقيل: إن
السؤال خاص للكفار، والصحيح أنه عام في كل إنسان وفى كل نعيم، فالكافر يسأل توبيخاً والمؤمن يسأل عن شكرها، ويؤيد هذا ما جاء
فى الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله تعالى ثلاث لا اسأل عبدى عن شكرهن وأسأله عما سوى ذلك: بيت يكنه، وما يقيم به صلبه من الطعام، وما يوارى به عورته من اللباس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 588)

‌‌سورة العصر
* * *
‌‌فإن قيل: الاستثناء الذي في السورة لا يدل على أن المؤمنين الموصوفين في ربح مع أن الاستثناء إنما سيق لمدحهم بمضادة حالهم لحال من لم يتناوله الاستثناء؟
قلنا: الاستثناء وإن لم يدل بصريحه على أنهم في ربح، ولكن اتصافهم بتلك الصفات الأربع الشريفة يدل على أنهم في أعظم ربح، مع أنا لو قدرنا أنهم ليسوا في ربح فالمضادة حاصلة أيضاً لأنهم
ليسوا في خسر بمقتضى الاستثناء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 589)

‌‌سورة الهمزة
* * *
‌‌فإن قيل: ما الفرق بين الهمزة واللمزة؟
قلنا: قيل إنهما بمعنى واحد لا فرق بينهما، وإنما الثانى تأكيداً للأول، وقيل: إنهما مختلفتان، فقيل: الهمزة للمغتاب، واللمزة العياب في القفا، وقيل: الهمزة العياب في الوجه، واللمزة العياب فى
القفا، وقيل: الهمزة الطعان في الناس، واللمزة الطعان في أنساب الناس، وقيل: الهمزة يكون بالعين، واللمزة باللسان، وقيل: عكسه.
فهذه ستة أقوال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 590)

‌‌سورة الفيل
* * *
‌‌فإن قيل: ما معنى الأبابيل، وهل هو واحد أو جمع؟
قلنا: معناها جماعات في تفرقة أي حلقة حلقة، وقيل: التى يتبع بعضها بعضا، وقيل: الكثرة، وقيل: المختلفة الألوان، وقال الفراء
وأبو عبيدة: لا واحد لها، وقيل: واحدها أبالة وأبول وأبيل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 591)

‌‌سورة قريش
* * *
‌‌فإن قيل: بأى شيء تتعلق اللام في قوله تعالى: (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ) ؟
قلنا: قيل إنها متعلقة بآخر السورة التى قبلها: أي فجعلهم كعصف مأكول لإيلاف قريش، ويؤيد هذا أنهما في مصحف أبى رضى الله
عنه سورة واحدة بلا فصل، والمعنى أنه أهلك أصحاب الفيل الذين قصدوهم ليتسامع الناس بذلك فيهابوهم ويحترموهم، فينتظم لهم الأمر في رحلتهم ولا يجترئ أحد عليهم، وقيل: معناه أهلكهم
ليألف قريش رحلة الشتاء والصيف بهلاك من كان يخيفهم ويمنعهم.
وقيل: إنها متعلقة بما بعدها وهو قوله تعالى: (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ) لإيلافهم رحلة الشتاء والصيف، معناه أن نعم الله تعالى عليهم لا تحصى، فإن لم يعبدوه لسائر نعمه فليعبدوه لهذه النعمة
الظاهرة، وقيل: هى لام التعجب معناه آعجبوا لإيلاف قريش، وكانت لقريش في كل سنة رحلتان للتجارة التى بها معاشهم، رحلة
فى الشتاء إلى اليمن، ورحلة في الصيف إلى الشام، ثم قيل الإيلاف هنا مصدر بمعنى الإلف تقول: آلفته إيلافاً بالمد كما تقول ألفته إلفاً
بالقصر كلاهما متعد إلى مفعول واحد، فيكون معنى لإيلاف قريش لإلف قريش: أي لحبهم الرحلتين، وقيل: آلف بالمد متعد إلى
مفعولين، تقول ألف زيد المكان وآلف زيد عمرا المكان، فيكون معنى الآية لإيلاف الله تعالى قريشاً الرحلتين، فعلى هذ الوجه يكون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 592)

المصدر مضافا إلى المفعول، وعلى الوجه الأول يكون مضافاً إلى الفاعل، وأما تكرار إضافة المصدر في قوله تعالى: (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ) فقيل: إن الثانى بدل من الأول، وقيل: إنه للتأكيد كما
تقول: أعطيتك المال لصيانة وجهك صيانة عن ذل السؤال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 593)

‌‌سورة الماعون
* * *
‌‌فإن قيل: كيف توعد الله الساهى عن الصلاة، والحديث ينفى مؤاخذته وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "رفع عن أمتى الخطأ والنسيان "؟
قلنا: المراد بالسهو هنا التغافل عنها والتكاسل في أدائها وقلة الإلتفات إليها، وذلك فعل المنافقين أو الفسقة والشياطين من المسلمين، وليس
المراد ما يتفق فيها من السهو بوسوسة الشيطان أو حديث النفس مما لا صنع للعبد فيه ولا اختيار، وهو المراد في الحديث، وكان النبى
صلى الله عليه وسلم يقع له السهو في صلاته فضلا عن غيره، ولهذا
قال تعالي: (عَنْ صَلَاتِهِمْ) ولم يقل في صلاتهم، وعن أنس رضى الله عنه أنه قال: الحمد لله على أن لم يقل في صلاتهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 594)

‌‌سورة الكوثر
* * *
‌‌فإن قيل: ما الكوثر؟
قلنا: فيه قولان: أحدهما: وهو قول ابن عباس رضى الله عنهما أنه الخير الكثير فوعل من الكثرة كقولهم: رجل نوفل: أي كثير النوافل.
ومنه قول الشاعر:
وأنت كثير يا ابن مروان طيب. . . وكان أبوك ابن العقائل كوثراً.
قيل لأعرابية رجع ابنها من سفر: كيف آب ابنك؟ قالت: آب بكوثر، ولقد أعطانى النبى صلى الله عليه وسلم خيراً كثيراً، فإنه آتاه الحكمة، ومن يوت الحكمة فقد أوتى خيراً كثيراً، ومنهم من فسر هذا الخير الكثير بالنبوة، ومنهم من فسره بالعلم والحكمة، ومنهم من فسره بالقرآن، والقول الثانى: أن الكوثر (اسم) نهر
فى الجنة، وهو قول أكثر المفسرين، وقد جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الكوثو نهر وعدنيه ربى في الجنة، عليه خير كثير، ترد عليه أمتى يوم القيامة ".
وعنه صلى الله عليه وسلم أيضاً في الحديث الصحيح أنه قال: " بينما أنا أسير في الجنة فإذا بنهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف.
فقلت ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك، فضرب الملك بيده فإذا طينه المسك الأذفر"، وروى عن صفته أنه
أحلى من العسل، وأشد بياضاً من اللبن، وأبرد من الثلج، وألين من الزبد، حافتاه الزبرجد، وأوانيه من فضة عدد نجوم السماء، لا يظمأ من شرب منه أبداً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 595)

‌‌سورة الكافرون
* * *
‌‌فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) ولم يقل "من " مع أنه القياس؟
قلنا: فيه وجهان: أحدهما: أنه إنما قال «ما» رعاية للمقابلة في قوله تعالى: (لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ) الثانى: أن "ما " مصدرية:
أى لا أعبد عبادتكم ولا تعبدون عبادتى، وقال الزمخشري: إنما قال: "ما " لأن المراد الصفة كأنه قال: لا أعبد الباطل ولا تعبدون الحق.
وقال غيره: "ما " في الكل بمعنى الذي، والعائد محذوف.
* * *
فإن قيل: ما فائدة التكرار؟
قلنا: فيه وجهان: أحدهما: أنه للتأكيد وقطع أطماعهم فيما طلبوه من، الثانى: أن الجملتين الأوليين لنفى العبادة في الحال، والجملتين
الأخريين لنفى العبادة في الاستقبال فلا تكرار فيه، وهذا قول ثعلب والزجاج، والخطاب لجماعة علم الله تعالى أنهم لا يؤمنون، وقال
الزمخشرى: ما يرد الوجه الثانى، وذلك أنه قال لا أعبد أريد به العبادة فيما يستقبل، لأن " لا " (لا تدخل إلا على المضارع فى
معنى الاستقبال كما أن "لا ") لا تدخل إلا على مضارع في معنى الحال، فالجملتان الأوليان لنفى العبادة في المستقبل، والجملتان
الأخريان لنفى العبادة في الماضي، فقوله: (وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ) أي ما عهدتم من عبادة الأصنام في الجاهلية، فكيف

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 596)

يرجى منى بعد الإسلام، وقوله: (وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) أي ما عبدتم في وقت ما أنا على عبادته، ويرد على قوله والجملتان
الأخريان لنفى العبادة في الماضي أن اسم الفاعل المنون العامل عمل الفعل لا يكون إلا بمعنى الحال أو الاستقبأل وعابد هنا عامل فى
" ما " وكذلك عابدون، وجوابه أنه على الحكاية كما قال تعالى: (وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ) وأورد على هذا التقدير فقال:
* * *
‌‌فإن قيل: هلا قال تعالى: "ولا أنتم عابدون ما عبدت "، بلفظ الماضي، كما قال: (وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ) ؟
قلنا: لأنهم كانوا يعبون الأصنام قبل بعثه، وهو ما كان يعبد الله تعالى قبل بعثه، بل بعد بعثه، ويرد على هذا التقدير: أن أعظم
العبادة التوحيد، وكل الأنبياء كانوا موحدين بعقولهم قبل البعثة، وقال بعض العلماء: إنما جاء الكلام مكرراً لأنه ورد جوابا لسؤالهم
العبادة مناوبة، وكان سؤالهم مكرراً، فإنهم قالوا: يا محمد تعبد ألهتنا كذا مدة ونعبد إلهك كذا مدة، ثم تعبد آلهتنا كذا مدة ونعبد إلهك
كذا مدة، فورد الجواب مكررا ليطابق السؤال، وهذا وجه حسن لطيف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 597)

‌‌سورة النصر
* * *
‌‌فإن قيل: أي مناسبة بين الأمر بالاستغفار وبين ما قبله، فإن مجيء الفتح والنصر والظفر يناسب الشكر والحمد لا الاستغفار والتوبة؟
قلنا: قال ابن عباس رضى الله عنهما: لما نزلت هذه السورة علم النبى صلى الله عليه وسلم أنه قد نعيت إليه نفسه، وقال الحسن:
أعلم النبى صلى الله عليه وسلم أنه قد اقترب أجله، فأمر بالتسبيح والتوبة ليختم له في آخر عمره بالزيادة في العمل الصالح، فكان يكثر من قوله: سبحانك اللهم أغفر لي إنك أنت التواب، وعن ابن
مسعود رضى الله عنه أن هذه السورة تسمى سورة التوديع، وروى أن النبى صلى الله عليه وسلم عاش بعد نزولها سنتين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 598)