وَكَذَا فِي رِوَايَة ابن نُمَيْرٍ فِي الِاسْتِئْذَانِ(1) «فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ»

‌‌توجيه كلام من جزم بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد السلام
(13) وَفِي هَذَا تعقب على ابن الْمُنِيرِ حَيْثُ قَالَ:
فِيهِ أَنَّ الْمَوْعِظَةَ فِي وَقْتِ الْحَاجَةِ أَهَمُّ مِنْ رَدِّ السَّلَامِ وَلِأَنَّهُ لَعَلَّهُ لَمْ يَرُدَّ عليه السلام تَأْدِيبًا عَلَى جَهْلِهِ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ التَّأْدِيبُ بِالْهَجْرِ وَتَرْكِ السَّلَامِ اهـ
وَالَّذِي وَقَفْنَا عَلَيْهِ مِنْ نُسَخِ الصَّحِيحَيْنِ ثُبُوتُ الرَّدِّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَغَيْرِهِ إِلَّا الَّذِي فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ(2).
وَقَدْ سَاقَ الْحَدِيثَ صَاحِبُ الْعُمْدَةِ(3) بِلَفْظِ الْبَابِ إِلَّا أَنَّهُ حَذَفَ مِنْهُ «فَرَدَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم»(4) فَلَعَلَّ ابن الْمُنِيرِ اعْتَمَدَ عَلَى النُّسْخَةِ الَّتِي اعْتَمَدَ عَلَيْهَا صَاحب الْعُمْدَة(5).--------------------------------------------
(1) يعني متابعة منه للقطان، انظر: صحيح البخاري، الاستئذان، باب من رد فقال عليك السلام (6251).
(2) رواه البخاري، في الأيمان والنذور، باب إذا حنث ناسيا وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ) وَقَالَ: (لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ)، رقم (6667) قال: حدثني إسحاق بن منصور حدثنا أبو أسامة به ورواه البيهقي من من طريق ابن راهويه ويوسف بن موسى عن أبي أسامة وفيه ذكر رد السلام. انظر: السنن الكبرى الصلاة، في باب ما يفعل فى كل ركعة وسجدة من الصلاة ما وصفنا (2/ 126)، وفي (2/ 372)؛ الصلاة، جماع أبواب أقل ما يجزى من عمل الصلاة وأكثره.
(3) هو العلامة الإمام عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الجماعيلي الدمشقي الحنبلي، أبو محمد، تقي الدين (المتوفى: 600 هـ)
(4) انظر: عمدة الأحكام ت الزهيري باب وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود رقم (103)
(5) انظر كيف هو أدب العلماء في الاعتذار للمخالف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 392)