فسارق الصّلاة: قد وجب الإنكار عليه ممّن رآه، والنّصيحة له، أرأيت: لو أنّ سارقاً سرق درهماً، ألم يكن ذلك منكراً يجب الإنكار عليه ممّن رآه؟ فسارق الصّلاة: أعظم سرقةً من سارق الدّرهم. وجاء الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه أنّه قال: «من رأى من يسيء في صلاته فلم ينْهَه: شاركه في وِزرها وعارها»(1)، وجاء الحديث عن بلال بن سعد رحمه الله أنّه قال: «الخطيئة إذا خفِيَت لم تضرّ إلاّ صاحبها، فإذا ظهرت فلم تُغيَّر: ضرّت العامّة»(2)، وإنّما تضرّ العامة: لتركهم ما يجب عليهم من الإنكار والتغيير على الذي ظهرت منه الخطيئة ا. هـ(3)--------------------------------------------
(1) ذكره الغزالي في إحياء علوم الدين (1/ 192) وقال الشيخ الألباني في تعليقه على إصلاح المساجد من البدع والعوائد (ص: 78): ولم أقف على إسناده ا. هـ
(2) رواه عبد الله بن المبارك كما في الزهد والرقائق (1350) - ومن طريقه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (404) والبيهقي في شعب الإيمان (7196) -، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: «إِنَّ الْمَعْصِيَةَ إِذَا أُخْفِيَتْ لَمْ تَضُرَّ إِلَّا صَاحِبَهَا، وَإِذَا أُعْلِنَتْ فَلَمْ تُغَيَّرْ ضَرَّتِ الْعَامَّةَ» ورواه البيهقي أيضا من طريق بشر بن بكر عن الأوزاعي به ولفظه: إِنَّ الْخَطِيئَةَ إِذَا خَفِيَتْ لَمْ تَضُرَّ، إِلَّا عَامِلَهَا، وَإِذَا ظَهَرَتْ ضَرَّتِ الْعَامَّةَ.
(3) الصلاة لأحمد بن حنبل (ص: 120).
(1) ذكره الغزالي في إحياء علوم الدين (1/ 192) وقال الشيخ الألباني في تعليقه على إصلاح المساجد من البدع والعوائد (ص: 78): ولم أقف على إسناده ا. هـ
(2) رواه عبد الله بن المبارك كما في الزهد والرقائق (1350) - ومن طريقه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (404) والبيهقي في شعب الإيمان (7196) -، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: «إِنَّ الْمَعْصِيَةَ إِذَا أُخْفِيَتْ لَمْ تَضُرَّ إِلَّا صَاحِبَهَا، وَإِذَا أُعْلِنَتْ فَلَمْ تُغَيَّرْ ضَرَّتِ الْعَامَّةَ» ورواه البيهقي أيضا من طريق بشر بن بكر عن الأوزاعي به ولفظه: إِنَّ الْخَطِيئَةَ إِذَا خَفِيَتْ لَمْ تَضُرَّ، إِلَّا عَامِلَهَا، وَإِذَا ظَهَرَتْ ضَرَّتِ الْعَامَّةَ.
(3) الصلاة لأحمد بن حنبل (ص: 120).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)