بل الطلاق بغيض إليه، سبحانه وتعالى؛ ولهذا جاء في الحديث الذي رواه أبو داود وابن ماجه جميعًا، عن كثير بن عبيد، عن محمد بن خالد، عن مُعَرِّف بن واصل، عن محارب بن دِثَار، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أبغض الحلال إلى الله(1) الطلاق".
ثم رواه أبو داود عن أحمد بن يونس، عن مُعَرِّف، بن محارب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكر معناه مرسلا(2).
وقوله: (وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) [أي](3) وإن تتجشموا مشقة الصبر على من تكرهون منهن، وتقسموا لهن أسوة أمثالهن، فإن الله عالم بذلك وسيجزيكم على ذلك أوفر الجزاء.
وقوله تعالى: (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ) أي: لن تستطيعوا أيها الناس أن تساووا بين النساء من جميع الوجوه، فإنه وإن حصل القسْم الصوري: ليلة وليلة، فلا بد من التفاوت في المحبة والشهوة والجماع، كما قاله ابن عباس، وعُبَيْدة السَّلْمَاني، ومجاهد، والحسن البصري، والضحاك بن مزاحم.
وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زُرْعة، حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا حسين الجُعَفِي، عن زائدة، عن عبد العزيز بن رُفَيع، عن ابن أبي مُلَيكة قال: نزلت هذه الآية: (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ) في عائشة. يعني: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبها أكثر من غيرها، كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأهل السنن، من حديث حمَّاد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن عبد الله بن يزيد، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه فيعدل، ثم يقول: "اللهم هذا قَسْمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" يعني: القلب.
لفظ أبي داود، وهذا إسناد صحيح، لكن قال الترمذي: رواه حماد بن زيد وغير واحد، عن أيوب، عن أبي قلابة مرسلا قال: وهذا أصح(4).
وقوله (فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ) أي: فإذا ملتم إلى واحدة منهم(5) فلا تبالغوا في الميل بالكلية (فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ) أي: فتبقى هذه الأخرى مُعَلَّقة.
قال ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والحسن، والضحاك، والربيع بن أنس، والسدي، ومقاتل بن حيان: معناه لا ذات زوج ولا مطلقة.
وقد قال أبو داود الطيالسي: أنبأنا هَمَّام، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نَهِيك،--------------------------------------------
(1) في ر، أ: "الله سبحانه وتعالى".
(2) سنن أبي داود برقم (2178) وسنن ابن ماجة برقم (2018) من حديث ابن عمر. وقال أبو حاتم: "إنما هو محارب عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل" العلل (1/ 431) والطريق المرسلة رواها أبو داود في السنن برقم (2177) وقد توسع الشيخ ناصر الألباني في الكلام على هذا الحديث في كتابه إرواء الغليل (2040) بما يكفي فليراجع.
(3) زيادة من ر، أ.
(4) سنن أبي داود برقم (2134) وسنن الترمذي برقم (1140) وسنن النسائي (7/ 63) وسنن ابن ماجة برقم (1971).
(5) في ر، أ: "منهن" وهو الصحيح".
ثم رواه أبو داود عن أحمد بن يونس، عن مُعَرِّف، بن محارب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكر معناه مرسلا(2).
وقوله: (وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) [أي](3) وإن تتجشموا مشقة الصبر على من تكرهون منهن، وتقسموا لهن أسوة أمثالهن، فإن الله عالم بذلك وسيجزيكم على ذلك أوفر الجزاء.
وقوله تعالى: (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ) أي: لن تستطيعوا أيها الناس أن تساووا بين النساء من جميع الوجوه، فإنه وإن حصل القسْم الصوري: ليلة وليلة، فلا بد من التفاوت في المحبة والشهوة والجماع، كما قاله ابن عباس، وعُبَيْدة السَّلْمَاني، ومجاهد، والحسن البصري، والضحاك بن مزاحم.
وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زُرْعة، حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا حسين الجُعَفِي، عن زائدة، عن عبد العزيز بن رُفَيع، عن ابن أبي مُلَيكة قال: نزلت هذه الآية: (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ) في عائشة. يعني: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبها أكثر من غيرها، كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأهل السنن، من حديث حمَّاد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن عبد الله بن يزيد، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه فيعدل، ثم يقول: "اللهم هذا قَسْمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" يعني: القلب.
لفظ أبي داود، وهذا إسناد صحيح، لكن قال الترمذي: رواه حماد بن زيد وغير واحد، عن أيوب، عن أبي قلابة مرسلا قال: وهذا أصح(4).
وقوله (فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ) أي: فإذا ملتم إلى واحدة منهم(5) فلا تبالغوا في الميل بالكلية (فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ) أي: فتبقى هذه الأخرى مُعَلَّقة.
قال ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والحسن، والضحاك، والربيع بن أنس، والسدي، ومقاتل بن حيان: معناه لا ذات زوج ولا مطلقة.
وقد قال أبو داود الطيالسي: أنبأنا هَمَّام، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نَهِيك،--------------------------------------------
(1) في ر، أ: "الله سبحانه وتعالى".
(2) سنن أبي داود برقم (2178) وسنن ابن ماجة برقم (2018) من حديث ابن عمر. وقال أبو حاتم: "إنما هو محارب عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل" العلل (1/ 431) والطريق المرسلة رواها أبو داود في السنن برقم (2177) وقد توسع الشيخ ناصر الألباني في الكلام على هذا الحديث في كتابه إرواء الغليل (2040) بما يكفي فليراجع.
(3) زيادة من ر، أ.
(4) سنن أبي داود برقم (2134) وسنن الترمذي برقم (1140) وسنن النسائي (7/ 63) وسنن ابن ماجة برقم (1971).
(5) في ر، أ: "منهن" وهو الصحيح".
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٣٠)