[بسم الله الرحمن الرحيم وبه الثقة وما توفيقي إلا بالله](1)
تفسير سورة الأنعام
[وهي مكية](2)
قال العَوْفيّ وعِكْرمة وعَطاء، عن ابن عباس: أنزلت سورة الأنعام بمكة.
وقال الطبراني: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجّاج بن مِنْهال، حدثنا(3) حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مِهْران، عن ابن عباس، قال: نزلت سورة الأنعام بمكة ليلا جملة، حولها سبعون ألف ملك يجأرون حولها بالتسبيح(4)
وقال سفيان الثوري، عن لَيْث، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أسماء بنت يزيد قالت: نزلت سورة الأنعام على النبي صلى الله عليه وسلم جملة [واحدة](5) وأنا آخذة بزمام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم، إن كادت من ثقلها لتكسر عظام الناقة(6)
وقال شريك، عن ليث، عن شهر، عن أسماء قالت: نزلت سورة الأنعام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مسير في زجل من الملائكة وقد نظموا(7) ما بين السماء والأرض(8)--------------------------------------------
(1) زيادة من أ.
(2) زيادة من د، أ.
(3) في م: "عن".
(4) المعجم الكبير (12/ 215) ورواه أبو عبيد في فضائل القرآن (ص 129) وابن الضريس في فضائل القرآن (ص 157) من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد به، وفي إسناده علي بن زيد وهو ضعيف.
(5) زيادة من أ.
(6) رواه الطبراني في المعجم الكبير (24/ 178) من طريق قبيصة عن سفيان به. وقال الهيثمي في المجمع (7/ 20): " فيه شهر بن حوشب وهو ضعيف وقد وثق".
(7) في أ: "طبقوا".
(8) قال الفاضل محمد بن رزق طرهوني في كتابه "موسوعة فضائل القرآن" (1/ 258): "الحديث في إسناده ثلاثة ضعفاء في الحفظ وهم المذكورون قبل أسماء، وبالإضافة إلى هذا، ففيه علل أخرى: الأولى: لفظة: "في مسير" دخلت على أحدهم من حديث نزول المائدة المروي عند أحمد وغيره من حديث ليث عن شهر عن أسماء حيث قالت: "إنى لآخذة بزمام العضباء، ناقة رسول الله صلى الله علية وسلم، إذ أنزلت عليه المائدة كلها وكادت من ثقلها تدق بعضد الناقة". أخرجه أحمد (6/ 455): حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو معاوية يعنى شيبان عن ليث به. الثانية: أن ذكر نزول الأنعام هنا وهم في الأصل من ليث أو شهر، ولا دخل لشريك فيه، فقد رواه أحمد بن منيع. (انظر: "إتحاف المهرة" 74/ب/4) والطبراني (24/ 178)، وابن مردويه (انظر: "الدر" 3/ 2) وعلقه ابن كثير -والله أعلم- نقلا من تفسيره 3/ 233 من طريق الليث عن شهر عن أسماء قالت: "نزلت سورة الأنعام على النبي صلى الله عليه وسلم، جملة وأنا آخذة بزمام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم إن كادت من ثقلها لتكسر عظام الناقة". ورواه عن ليث سفيان الثوري وإسحاق بن يوسف. والذي من هذا الطريق هو ذكر نزول المائدة كما تقدم، وإنما دخل الوهم في ذلك على ليث أو شهر، وحديث أسماء فيما بعد الهجرة بالتأكيد والأنعام مكية بلا خلاف، ولولا أن ثقل المائدة ليس فضلا خاصا بها بل هو للقرآن جملة؛ لكنت ذكرت شواهد حديث أسماء في ذلك عند سورة المائدة. الثالثة: وهم شريك في جعل الحديث عن أسماء، وإنما هو من مراسيل شهر أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (265/أ/4) أخبرنا جرير، عن ليث بن أبي سليم، عن شهر بن حوشب: "نزلت سورة الأنعام ومعها زجل من الملائكة قد نظموا السماء الدنيا إلى الأرض"، وفيه ليث وشهر وكلاهما ضعيف من قبل حفظه، وأخرجه الفريابي وعبد بن حميد (انظر: "الدر" 3/ 3).
تفسير سورة الأنعام
[وهي مكية](2)
قال العَوْفيّ وعِكْرمة وعَطاء، عن ابن عباس: أنزلت سورة الأنعام بمكة.
وقال الطبراني: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجّاج بن مِنْهال، حدثنا(3) حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مِهْران، عن ابن عباس، قال: نزلت سورة الأنعام بمكة ليلا جملة، حولها سبعون ألف ملك يجأرون حولها بالتسبيح(4)
وقال سفيان الثوري، عن لَيْث، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أسماء بنت يزيد قالت: نزلت سورة الأنعام على النبي صلى الله عليه وسلم جملة [واحدة](5) وأنا آخذة بزمام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم، إن كادت من ثقلها لتكسر عظام الناقة(6)
وقال شريك، عن ليث، عن شهر، عن أسماء قالت: نزلت سورة الأنعام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مسير في زجل من الملائكة وقد نظموا(7) ما بين السماء والأرض(8)--------------------------------------------
(1) زيادة من أ.
(2) زيادة من د، أ.
(3) في م: "عن".
(4) المعجم الكبير (12/ 215) ورواه أبو عبيد في فضائل القرآن (ص 129) وابن الضريس في فضائل القرآن (ص 157) من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد به، وفي إسناده علي بن زيد وهو ضعيف.
(5) زيادة من أ.
(6) رواه الطبراني في المعجم الكبير (24/ 178) من طريق قبيصة عن سفيان به. وقال الهيثمي في المجمع (7/ 20): " فيه شهر بن حوشب وهو ضعيف وقد وثق".
(7) في أ: "طبقوا".
(8) قال الفاضل محمد بن رزق طرهوني في كتابه "موسوعة فضائل القرآن" (1/ 258): "الحديث في إسناده ثلاثة ضعفاء في الحفظ وهم المذكورون قبل أسماء، وبالإضافة إلى هذا، ففيه علل أخرى: الأولى: لفظة: "في مسير" دخلت على أحدهم من حديث نزول المائدة المروي عند أحمد وغيره من حديث ليث عن شهر عن أسماء حيث قالت: "إنى لآخذة بزمام العضباء، ناقة رسول الله صلى الله علية وسلم، إذ أنزلت عليه المائدة كلها وكادت من ثقلها تدق بعضد الناقة". أخرجه أحمد (6/ 455): حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو معاوية يعنى شيبان عن ليث به. الثانية: أن ذكر نزول الأنعام هنا وهم في الأصل من ليث أو شهر، ولا دخل لشريك فيه، فقد رواه أحمد بن منيع. (انظر: "إتحاف المهرة" 74/ب/4) والطبراني (24/ 178)، وابن مردويه (انظر: "الدر" 3/ 2) وعلقه ابن كثير -والله أعلم- نقلا من تفسيره 3/ 233 من طريق الليث عن شهر عن أسماء قالت: "نزلت سورة الأنعام على النبي صلى الله عليه وسلم، جملة وأنا آخذة بزمام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم إن كادت من ثقلها لتكسر عظام الناقة". ورواه عن ليث سفيان الثوري وإسحاق بن يوسف. والذي من هذا الطريق هو ذكر نزول المائدة كما تقدم، وإنما دخل الوهم في ذلك على ليث أو شهر، وحديث أسماء فيما بعد الهجرة بالتأكيد والأنعام مكية بلا خلاف، ولولا أن ثقل المائدة ليس فضلا خاصا بها بل هو للقرآن جملة؛ لكنت ذكرت شواهد حديث أسماء في ذلك عند سورة المائدة. الثالثة: وهم شريك في جعل الحديث عن أسماء، وإنما هو من مراسيل شهر أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (265/أ/4) أخبرنا جرير، عن ليث بن أبي سليم، عن شهر بن حوشب: "نزلت سورة الأنعام ومعها زجل من الملائكة قد نظموا السماء الدنيا إلى الأرض"، وفيه ليث وشهر وكلاهما ضعيف من قبل حفظه، وأخرجه الفريابي وعبد بن حميد (انظر: "الدر" 3/ 3).
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٣٧)