قال: أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وَلِيَقُولُوا دَرَسْت).
ورواه الحاكم في مستدركه، من حديث وهب بن زمعة، وقال: يعني بجزم السين، ونصب التاء، ثم قال:(1) صحيح الإسناد ولم يخرجاه(2)
{اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (106) وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (107)}
يقول تعالى آمرا لرسوله(3) صلى الله عليه وسلم ولمن اتَّبع طريقته: (اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) أي: اقتد به، واقتف أثره، واعمل به؛ فإن ما أوحي إليك من ربك هو الحق الذي لا مِرْية فيه؛ لأنه لا إله إلا هو.
(وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ) أي: اعف عنهم واصفح، واحتمل أذاهم، حتى يفتح الله لك وينصرك ويظفرك عليهم.
واعلم أن لله حكمة في إضلالهم، فإنه لو شاء لهدى الناس كلهم جميعا [ولو شاء الله لجمعهم على الهدى](4)
(وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا) أي: بل له المشيئة والحكمة فيما يشاؤه ويختاره، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.
وقوله: (وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) أي: حافظا تحفظ أعمالهم وأقوالهم (وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ) أي: موكل على أرزاقهم وأمورهم {إِنْ عَلَيْكَ إِلا الْبَلاغُ} كما قال تعالى: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ} [الغاشية: 21، 22]، وقال {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} [الرعد: 40]
{وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (108)}
يقول تعالى ناهيا لرسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين(5) عن سب آلهة المشركين، وإن كان فيه مصلحة، إلا أنه يترتب عليه مفسدة أعظم منها، وهي مقابلة المشركين بسب(6) إله المؤمنين، وهو الله لا إله إلا هو.
كما قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في هذه الآية: قالوا: يا محمد، لتنتهين عن سبك آلهتنا، أو لنهجون ربك، فنهاهم الله أن يسبوا أوثانهم، (فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ)
وقال عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة: كان المسلمون يسبون أصنام الكفار، فيسب الكفار الله--------------------------------------------
(1) في م: "وقال".
(2) المستدرك (2/ 238).
(3) في أ: "رسوله".
(4) زيادة من م، أ.
(5) في أ: "وللمؤمنين".
(6) في أ: "سب".
ورواه الحاكم في مستدركه، من حديث وهب بن زمعة، وقال: يعني بجزم السين، ونصب التاء، ثم قال:(1) صحيح الإسناد ولم يخرجاه(2)
{اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (106) وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (107)}
يقول تعالى آمرا لرسوله(3) صلى الله عليه وسلم ولمن اتَّبع طريقته: (اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) أي: اقتد به، واقتف أثره، واعمل به؛ فإن ما أوحي إليك من ربك هو الحق الذي لا مِرْية فيه؛ لأنه لا إله إلا هو.
(وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ) أي: اعف عنهم واصفح، واحتمل أذاهم، حتى يفتح الله لك وينصرك ويظفرك عليهم.
واعلم أن لله حكمة في إضلالهم، فإنه لو شاء لهدى الناس كلهم جميعا [ولو شاء الله لجمعهم على الهدى](4)
(وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا) أي: بل له المشيئة والحكمة فيما يشاؤه ويختاره، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.
وقوله: (وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) أي: حافظا تحفظ أعمالهم وأقوالهم (وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ) أي: موكل على أرزاقهم وأمورهم {إِنْ عَلَيْكَ إِلا الْبَلاغُ} كما قال تعالى: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ} [الغاشية: 21، 22]، وقال {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} [الرعد: 40]
{وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (108)}
يقول تعالى ناهيا لرسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين(5) عن سب آلهة المشركين، وإن كان فيه مصلحة، إلا أنه يترتب عليه مفسدة أعظم منها، وهي مقابلة المشركين بسب(6) إله المؤمنين، وهو الله لا إله إلا هو.
كما قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في هذه الآية: قالوا: يا محمد، لتنتهين عن سبك آلهتنا، أو لنهجون ربك، فنهاهم الله أن يسبوا أوثانهم، (فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ)
وقال عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة: كان المسلمون يسبون أصنام الكفار، فيسب الكفار الله--------------------------------------------
(1) في م: "وقال".
(2) المستدرك (2/ 238).
(3) في أ: "رسوله".
(4) زيادة من م، أ.
(5) في أ: "وللمؤمنين".
(6) في أ: "سب".
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٣١٤)