حدثنا حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يحضر الجمعة ثلاثةُ نَفَر: رجل حَضَرها بِلَغْوٍ فهو حَظُّه منها، ورجل حضرها بدعاء، فهو رجل دعا الله، فإن شاء أعطاه، وإن شاء مَنَعه، ورجل حضرها بإنصات وسكوت ولم يَتَخَطَّ رَقَبَة مسلم ولم يُؤْذ أحدًا، فهي(1) كفارة له إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام؛ وذلك لأن الله يقول: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا)(2).
وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا هاشم بن مَرْثَد، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني أبي، حدثني ضَمْضَم بن زرعة، عن شُرَيْح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الجمعة كفارة لما بينها وبين الجمعة التي تليها(3) وزيادة ثلاثة أيام؛ وذلك لأن الله تعالى قال: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا)(4).
وعن أبي ذر، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صام ثلاثة أيام من كل شهر فقد صام الدَّهْرَ كله".
رواه الإمام أحمد -وهذا لفظه -والنسائي، وابن ماجه، والترمذي(5) وزاد: "فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) اليوم بعشرة أيام"، ثم قال: هذا حديث حسن.
وقال ابن مسعود: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) من جاء ب"لا إله إلا الله"، (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ) يقول: بالشرك.
وهكذا ورد عن جماعة من السلف.
وقد ورد فيه حديث مرفوع -الله أعلم بصحته، لكني لم أره(6) من وجه يثبت -والأحاديث والآثار في هذا كثيرة جدًا، وفيما ذكر كفاية، إن شاء الله، وبه الثقة.
{قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161) قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)}
يقول [الله](7) تعالى آمرًا نبيه(8) صلى الله عليه وسلم سيد المرسلين أن يخبر بما أنعم الله به عليه من الهداية إلى صراطه المستقيم، الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف: (دِينًا قِيَمًا) أي: قائمًا ثابتًا، (مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) كقوله {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ} [البقرة: 130]، وقوله {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} [الحج: 78]،--------------------------------------------
(1) في م: "فإنها".
(2) ورواه أبو داود في السنن برقم (1113) وابن خزيمة في صحيحه برقم (1813) من طريق يزيد بن زريع به.
(3) في أ: "قبلها".
(4) المعجم الكبير (3/ 298) وقال الهيثمي في المجمع (2/ 173): "فيه محمد بن إسماعيل بن عياش عن أبيه، قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئا".
(5) المسند (5/ 145) وسنن النسائي (4/ 219) وسنن ابن ماجة برقم (1708) وسنن الترمذي برقم (762).
(6) في أ: "لم أروه".
(7) زيادة من م.
(8) في أ: "لنبيه".
وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا هاشم بن مَرْثَد، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني أبي، حدثني ضَمْضَم بن زرعة، عن شُرَيْح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الجمعة كفارة لما بينها وبين الجمعة التي تليها(3) وزيادة ثلاثة أيام؛ وذلك لأن الله تعالى قال: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا)(4).
وعن أبي ذر، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صام ثلاثة أيام من كل شهر فقد صام الدَّهْرَ كله".
رواه الإمام أحمد -وهذا لفظه -والنسائي، وابن ماجه، والترمذي(5) وزاد: "فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) اليوم بعشرة أيام"، ثم قال: هذا حديث حسن.
وقال ابن مسعود: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) من جاء ب"لا إله إلا الله"، (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ) يقول: بالشرك.
وهكذا ورد عن جماعة من السلف.
وقد ورد فيه حديث مرفوع -الله أعلم بصحته، لكني لم أره(6) من وجه يثبت -والأحاديث والآثار في هذا كثيرة جدًا، وفيما ذكر كفاية، إن شاء الله، وبه الثقة.
{قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161) قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)}
يقول [الله](7) تعالى آمرًا نبيه(8) صلى الله عليه وسلم سيد المرسلين أن يخبر بما أنعم الله به عليه من الهداية إلى صراطه المستقيم، الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف: (دِينًا قِيَمًا) أي: قائمًا ثابتًا، (مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) كقوله {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ} [البقرة: 130]، وقوله {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} [الحج: 78]،--------------------------------------------
(1) في م: "فإنها".
(2) ورواه أبو داود في السنن برقم (1113) وابن خزيمة في صحيحه برقم (1813) من طريق يزيد بن زريع به.
(3) في أ: "قبلها".
(4) المعجم الكبير (3/ 298) وقال الهيثمي في المجمع (2/ 173): "فيه محمد بن إسماعيل بن عياش عن أبيه، قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئا".
(5) المسند (5/ 145) وسنن النسائي (4/ 219) وسنن ابن ماجة برقم (1708) وسنن الترمذي برقم (762).
(6) في أ: "لم أروه".
(7) زيادة من م.
(8) في أ: "لنبيه".
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٣٨٠)