عنه، قال: كنت آخذا بخطام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم أقود به، وعمار يسوق الناقة -أو أنا: أسوقه، وعمار يقوده -حتى إذا كنا بالعقبة فإذا أنا باثني عشر راكبا قد اعترضوه فيها، قال: فأنبهت رسول الله صلى الله عليه وسلم [بهم](1) فصرخ بهم فولوا مدبرين، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل عرفتم القوم؟ قلنا: لا يا رسول الله، قد كانوا متلثمين، ولكنا قد عرفنا الركاب. قال: "هؤلاء المنافقون إلى يوم القيامة، وهل تدرون(2) ما أرادوا؟ " قلنا: لا. قال: "أرادوا أن يزحموا(3) رسول الله في العقبة، فيلقوه منها". قلنا: يا رسول الله، أو لا تبعث إلى عشائرهم حتى يبعث إليك كل قوم برأس صاحبهم؟ قال: "لا أكره أن تتحدث العرب بينها أن محمدا قاتل بقوم حتى [إذا](4) أظهره الله بهم أقبل عليهم يقتلهم"، ثم قال: "اللهم ارمهم بالدبيلة". قلنا: يا رسول الله، وما الدبيلة؟ قال: "شهاب من نار يقع على نياط قلب أحدهم فيهلك"(5)
وقال الإمام أحمد، رحمه الله: حدثنا يزيد، أخبرنا الوليد بن عبد الله بن جميع، عن أبي الطفيل قال: لما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك، أمر مناديا فنادى: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ العقبة فلا يأخذها أحد. فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوده حذيفة ويسوقه عمار، إذ أقبل رهط متلثمون على الرواحل فغشوا عمارا وهو يسوق برسول الله، وأقبل عمار، رضي الله عنه، يضرب وجوه الرواحل، فقال رسول الله(6) صلى الله عليه وسلم لحذيفة: "قد، قد" حتى هبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، [فلما هبط](7) نزل ورجع عمار، فقال: "يا عمار، هل عرفت القوم؟ " فقال: قد عرفت عامة الرواحل، والقوم متلثمون. قال: "هل تدري ما أرادوا؟ " قال: الله ورسوله أعلم. قال: "أرادوا أن ينفروا برسول الله صلى الله عليه وسلم فيطرحوه". قال: فسار عمار رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: نشدتك(8) بالله كم تعلم كان أصحاب العقبة؟ قال: أربعة عشر. فقال: إن كنت منهم فقد كانوا خمسة عشر. قال: فعذر(9) رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ثلاثة قالوا: والله ما سمعنا منادي رسول الله، وما علمنا ما أراد القوم. فقال عمار: أشهد أن الاثني عشر الباقين حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد(10)
وهكذا روى ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عُرْوَة بن الزبير نحو هذا، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يمشي الناس في بطن الوادي، وصعد هو وحذيفة وعمار العقبة، فتبعهم هؤلاء النفر الأرذلون، وهم متلثمون، فأرادوا سلوك العقبة، فأطلع الله على مرادهم رسول الله(11) صلى الله عليه وسلم، فأمر حذيفة فرجع--------------------------------------------
(1) زيادة من ت، أ، والدلائل.
(2) في أ: "ترون".
(3) في ك: "يزاحموا".
(4) زيادة من ت، ك، أ، والدلائل.
(5) دلائل النبوة (5/ 260).
(6) في ت، ك: "النبي".
(7) زيادة من ت، ك، أ، والمسند.
(8) في أ: "أنشدك".
(9) في أ: "فعد".
(10) المسند (5/ 453) وقال الهيثمي في المجمع (6/ 195): "رجاله رجال الصحيح".
(11) في ت، ك، أ: "رسوله".
وقال الإمام أحمد، رحمه الله: حدثنا يزيد، أخبرنا الوليد بن عبد الله بن جميع، عن أبي الطفيل قال: لما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك، أمر مناديا فنادى: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ العقبة فلا يأخذها أحد. فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوده حذيفة ويسوقه عمار، إذ أقبل رهط متلثمون على الرواحل فغشوا عمارا وهو يسوق برسول الله، وأقبل عمار، رضي الله عنه، يضرب وجوه الرواحل، فقال رسول الله(6) صلى الله عليه وسلم لحذيفة: "قد، قد" حتى هبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، [فلما هبط](7) نزل ورجع عمار، فقال: "يا عمار، هل عرفت القوم؟ " فقال: قد عرفت عامة الرواحل، والقوم متلثمون. قال: "هل تدري ما أرادوا؟ " قال: الله ورسوله أعلم. قال: "أرادوا أن ينفروا برسول الله صلى الله عليه وسلم فيطرحوه". قال: فسار عمار رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: نشدتك(8) بالله كم تعلم كان أصحاب العقبة؟ قال: أربعة عشر. فقال: إن كنت منهم فقد كانوا خمسة عشر. قال: فعذر(9) رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ثلاثة قالوا: والله ما سمعنا منادي رسول الله، وما علمنا ما أراد القوم. فقال عمار: أشهد أن الاثني عشر الباقين حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد(10)
وهكذا روى ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عُرْوَة بن الزبير نحو هذا، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يمشي الناس في بطن الوادي، وصعد هو وحذيفة وعمار العقبة، فتبعهم هؤلاء النفر الأرذلون، وهم متلثمون، فأرادوا سلوك العقبة، فأطلع الله على مرادهم رسول الله(11) صلى الله عليه وسلم، فأمر حذيفة فرجع--------------------------------------------
(1) زيادة من ت، أ، والدلائل.
(2) في أ: "ترون".
(3) في ك: "يزاحموا".
(4) زيادة من ت، ك، أ، والدلائل.
(5) دلائل النبوة (5/ 260).
(6) في ت، ك: "النبي".
(7) زيادة من ت، ك، أ، والمسند.
(8) في أ: "أنشدك".
(9) في أ: "فعد".
(10) المسند (5/ 453) وقال الهيثمي في المجمع (6/ 195): "رجاله رجال الصحيح".
(11) في ت، ك، أ: "رسوله".
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١٨١)