على العرش، والعرش أعظم المخلوقات وسقفها.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا حجاج بن حمزة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت سعد(1) الطائي يقول: العرش ياقوتة حمراء.
وقال وهب بن منبه: خلقه الله من نوره.
وهذا غريب.
(يُدَبِّرُ الأمْرَ) أي: يدبر أمر الخلائق، {لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ} [سبأ: 3]، ولا يشغله شأن عن شأن، ولا تغلّظه(2) المسائل، ولا يتبرم بإلحاح الملحين(3) ولا يلهيه تدبير الكبير عن الصغير، في الجبال والبحار والعمران والقفار، {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [هود: 6]. {وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [الأنعام: 59].(4)
وقال الدراوردي، عن سعد بن إسحاق بن كعب [بن عجرة](5) أنه قال حين نزلت هذه الآية: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) لقيهم ركب عظيم(6) [لا يرون إلا أنهم](7) من العرب، فقالوا لهم: من أنتم؟ قالوا. من الجن، خرجنا من المدينة، أخرجتنا هذه الآية. رواه ابن أبي حاتم.
[وقوله](8) (مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ) كقوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ} [البقرة: 255] وكقوله تعالى: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى} [النجم: 26] وقوله: {وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} [سبأ: 23].
وقوله: (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ)(9) أي: أفردوه بالعبادة وحده لا شريك له، (أَفَلا تَذَكَّرُونَ)(10) أي: أيها المشركون في أمركم، تعبدون مع الله غيره، وأنتم تعلمون أنه المتفرد بالخلق، كقوله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [الزخرف: 87]، وقوله: {قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ} [المؤمنون: 86 - 87]،(11) وكذا الآية التي قبلها والتي بعدها.--------------------------------------------
(1) في ت: "سعدا".
(2) في ت، أ: "ولا يغلطه".
(3) في ت: "بالألجاج الملجين".
(4) في ت: "يسقط".
(5) زيادة من ت، أ.
(6) في ت: "لقي - ثم بياض - ركبا عظيما".
(7) زيادة من ت.
(8) زيادة من ت، أ.
(9) في ت: "يتذكرون".
(10) في ت: "يتذكرون".
(11) في ت: "الله".

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٤٧)