فرعون أن يقتلوا(1) في الكنائس الجامعة، أمروا أن يجعلوا بيوتهم مساجد مستقبلة الكعبة، يصلون فيها سرًا. وكذا قال قتادة، والضحاك.
وقال سعيد بن جبير: (وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً) أي: يقابل بعضها بعضا.
{وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ (88)}
هذا إخبار من الله تعالى عما دعا به موسى، عليه السلام، على فرعون وَمَلَئه، لما أبوا قبول الحق واستمروا على ضلالهم وكفرهم معاندين جاحدين، ظلما وعلوا وتكبرًا وعتوا، قال: (رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً) أي: من أثاث الدنيا ومتاعها، (وأموالا) أي: جزيلة كثيرة، (فِي) هذه (الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيَضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ) -بفتح الياء -أي: أعطيتهم ذلك وأنت تعلم أنهم لا يؤمنون بما أرسلتني به إليهم استدراجا منك لهم، كما قال تعالى: {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ}
وقرأ آخرون: (لِيُضِلُّوا) بضم الياء، أي: ليفتتن بما أعطيتهم من شئت من خلقك، ليظن من أغويته أنك إنما أعطيت هؤلاء هذا لحبك إياهم(2) واعتنائك بهم.
(رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ) قال ابن عباس، ومجاهد: أي: أهلكها. وقال الضحاك، وأبو العالية، والربيع بن أنس: جعلها الله حجارة منقوشة كهيئة ما كانت.
وقال قتادة: بلغنا أن زروعهم تحولت حجارة.
وقال محمد بن كعب القُرَظي: اجعل(3) سُكَّرهم حجارة.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا يحيى بن أبي بُكَيْر، عن أبي مَعْشَر، حدثني محمد بن قيس: أن محمد بن كعب قرأ سورة يونس على عمر بن عبد العزيز: (وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ) إلى قوله: (اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ) إلى آخرها [فقال له: عمر يا أبا حمزة(4) أي شيء الطمس؟ قال: عادت أموالهم كلها حجارة](5) فقال عمر بن عبد العزيز لغلام له: ائتني بكيس. [فجاءه بكيس](6) فإذا فيه حمص وبيض، قد قطع حول حجارة.
وقوله: (وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ) قال ابن عباس: أي اطبع عليها، (فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ)
وهذه الدعوة كانت من موسى، عليه السلام، غضبًا لله ولدينه على فرعون وملئه، الذين تبين له--------------------------------------------
(1) في ت: "أن يصلوا".
(2) في ت، أ: "لهم".
(3) في ت: "جعل".
(4) في ت: "يا أبا جمرة".
(5) زيادة من ت، أ.
(6) زيادة من ت، أ.
وقال سعيد بن جبير: (وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً) أي: يقابل بعضها بعضا.
{وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ (88)}
هذا إخبار من الله تعالى عما دعا به موسى، عليه السلام، على فرعون وَمَلَئه، لما أبوا قبول الحق واستمروا على ضلالهم وكفرهم معاندين جاحدين، ظلما وعلوا وتكبرًا وعتوا، قال: (رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً) أي: من أثاث الدنيا ومتاعها، (وأموالا) أي: جزيلة كثيرة، (فِي) هذه (الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيَضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ) -بفتح الياء -أي: أعطيتهم ذلك وأنت تعلم أنهم لا يؤمنون بما أرسلتني به إليهم استدراجا منك لهم، كما قال تعالى: {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ}
وقرأ آخرون: (لِيُضِلُّوا) بضم الياء، أي: ليفتتن بما أعطيتهم من شئت من خلقك، ليظن من أغويته أنك إنما أعطيت هؤلاء هذا لحبك إياهم(2) واعتنائك بهم.
(رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ) قال ابن عباس، ومجاهد: أي: أهلكها. وقال الضحاك، وأبو العالية، والربيع بن أنس: جعلها الله حجارة منقوشة كهيئة ما كانت.
وقال قتادة: بلغنا أن زروعهم تحولت حجارة.
وقال محمد بن كعب القُرَظي: اجعل(3) سُكَّرهم حجارة.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا يحيى بن أبي بُكَيْر، عن أبي مَعْشَر، حدثني محمد بن قيس: أن محمد بن كعب قرأ سورة يونس على عمر بن عبد العزيز: (وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ) إلى قوله: (اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ) إلى آخرها [فقال له: عمر يا أبا حمزة(4) أي شيء الطمس؟ قال: عادت أموالهم كلها حجارة](5) فقال عمر بن عبد العزيز لغلام له: ائتني بكيس. [فجاءه بكيس](6) فإذا فيه حمص وبيض، قد قطع حول حجارة.
وقوله: (وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ) قال ابن عباس: أي اطبع عليها، (فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ)
وهذه الدعوة كانت من موسى، عليه السلام، غضبًا لله ولدينه على فرعون وملئه، الذين تبين له--------------------------------------------
(1) في ت: "أن يصلوا".
(2) في ت، أ: "لهم".
(3) في ت: "جعل".
(4) في ت: "يا أبا جمرة".
(5) زيادة من ت، أ.
(6) زيادة من ت، أ.
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٩٠)