ورواه ابن جرير من طرق، عن عبد الملك بن عمير، به(1).
وقال عبد الرزاق: أخبرنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة؛ أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذكر امرأة وهو جالس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستأذنه لحاجة، فأذن له، فذهب يطلبها فلم يجدها، فأقبل الرجل يريد أن يبشر النبي صلى الله عليه وسلم بالمطر، فوجد المرأة جالسة على غدير، فدفع في صدرها وجلس بين رجليها، فصار ذكره مثل الهُدْبة، فقام نادما حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما صنع، فقال له: "استغفر ربك، وصلّ أربع ركعات". قال: وتلا عليه: (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ) الآية(2).
وقال ابن جرير: حدثني عبد الله بن أحمد بن شَبّويه، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثني عمرو بن الحارث حدثني عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، عن سليم بن عامر؛ أنه سمع أبا أمامة يقول: إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أقم فيّ حد الله -مرة أو ثنْتِين -فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أقيمت الصلاة، فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة قال: "أين هذا الرجل القائل: أقم فيّ حد الله؟ " قال: أنا ذا: قال: "أتممت الوضوء وصليت معنا آنفا؟ " قال: نعم. قال: "فإنك من خطيئتك كما ولدتك أمك، ولا تعد". وأنزل الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم(3): (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ)(4).
وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أنبأنا علي بن زيد، عن أبي عثمان قال: كنت مع سلمان الفارسي تحت شجرة، فأخذ منها غُصْنا يابسا فهزّه حتى تحاتَّ ورقة(5)، ثم قال: يا أبا عثمان، ألا تسألني لم أفعل هذا؟ فقلت: لم تفعله(6)؟ قال: هكذا فعل بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه تحت شجرة، فأخذ منها يابسا فهزه حتى تحات ورقة، فقال: "يا سلمان، ألا تسألني: لم أفعل هذا؟ ". قلت: ولم تفعله؟ فقال: "إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم صلى الصلوات الخمس، تحاتت خطاياه كما يتحات(7) هذا الورق". وقال: (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ)(8)(9)
وقال الإمام أحمد: حدثنا وَكِيع، حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني (1/ 134) وتفسير الطبري (15/ 520 - 522) ورواه الترمذي في السنن برقم (3113) من طريق عبد الملك بن عمير به، وقال الترمذي: "هذا حديث ليس إسناده بمتصل، عبد الله بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ، وروى شعبة هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسل".
(2) تفسير عبد الرزاق (1/ 274).
(3) في ت: "على رسوله".
(4) تفسير الطبري (15/ 521) ورواه مسلم في صحيحه برقم (2765) من طريق شداد بن عبد الله، عن أبي أمامة بنحوه.
(5) في ت، أ: "ورقه".
(6) في ت: "قلت ولم يفعله".
(7) في ت: "يتحاتت".
(8) في ت: "أقم" وهو خطأ.
(9) المسند (5/ 437).
وقال عبد الرزاق: أخبرنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة؛ أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذكر امرأة وهو جالس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستأذنه لحاجة، فأذن له، فذهب يطلبها فلم يجدها، فأقبل الرجل يريد أن يبشر النبي صلى الله عليه وسلم بالمطر، فوجد المرأة جالسة على غدير، فدفع في صدرها وجلس بين رجليها، فصار ذكره مثل الهُدْبة، فقام نادما حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما صنع، فقال له: "استغفر ربك، وصلّ أربع ركعات". قال: وتلا عليه: (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ) الآية(2).
وقال ابن جرير: حدثني عبد الله بن أحمد بن شَبّويه، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثني عمرو بن الحارث حدثني عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، عن سليم بن عامر؛ أنه سمع أبا أمامة يقول: إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أقم فيّ حد الله -مرة أو ثنْتِين -فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أقيمت الصلاة، فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة قال: "أين هذا الرجل القائل: أقم فيّ حد الله؟ " قال: أنا ذا: قال: "أتممت الوضوء وصليت معنا آنفا؟ " قال: نعم. قال: "فإنك من خطيئتك كما ولدتك أمك، ولا تعد". وأنزل الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم(3): (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ)(4).
وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أنبأنا علي بن زيد، عن أبي عثمان قال: كنت مع سلمان الفارسي تحت شجرة، فأخذ منها غُصْنا يابسا فهزّه حتى تحاتَّ ورقة(5)، ثم قال: يا أبا عثمان، ألا تسألني لم أفعل هذا؟ فقلت: لم تفعله(6)؟ قال: هكذا فعل بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه تحت شجرة، فأخذ منها يابسا فهزه حتى تحات ورقة، فقال: "يا سلمان، ألا تسألني: لم أفعل هذا؟ ". قلت: ولم تفعله؟ فقال: "إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم صلى الصلوات الخمس، تحاتت خطاياه كما يتحات(7) هذا الورق". وقال: (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ)(8)(9)
وقال الإمام أحمد: حدثنا وَكِيع، حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني (1/ 134) وتفسير الطبري (15/ 520 - 522) ورواه الترمذي في السنن برقم (3113) من طريق عبد الملك بن عمير به، وقال الترمذي: "هذا حديث ليس إسناده بمتصل، عبد الله بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ، وروى شعبة هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسل".
(2) تفسير عبد الرزاق (1/ 274).
(3) في ت: "على رسوله".
(4) تفسير الطبري (15/ 521) ورواه مسلم في صحيحه برقم (2765) من طريق شداد بن عبد الله، عن أبي أمامة بنحوه.
(5) في ت، أ: "ورقه".
(6) في ت: "قلت ولم يفعله".
(7) في ت: "يتحاتت".
(8) في ت: "أقم" وهو خطأ.
(9) المسند (5/ 437).
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٥٩)