وقال عطاء بن أبي رباح: من آمن بالله فقد آمن بالغيب.
وقال إسماعيل بن أبي خالد: (يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) قال: بغيب الإسلام.
وقال زيد بن أسلم: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) قال: بالقدر. فكل هذه متقاربة في معنى واحد؛ لأن جميع هذه المذكورات من الغيب الذي يجب الإيمان به.
وقال سعيد بن منصور: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد(1) قال: كنا عند عبد الله بن مسعود جلوسًا، فذكرنا أصحَاب النبي صلى الله عليه وسلم وما سبقوا به، قال: فقال عبد الله: إن أمر محمد صلى الله عليه وسلم كان بينا لمن رآه، والذي لا إله غيره ما آمن أحد قط إيمانا أفضل من إيمان بغيب، ثم قرأ: {الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} إلى قوله: {الْمُفْلِحُونَ} [البقرة: 1 - 5](2).
وهكذا رواه ابن أبي حاتم، وابن مَرْدُويه، والحاكم في مستدركه، من طرق، عن الأعمش، به(3).
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
وفي معنى هذا الحديث الذي رواه [الإمام](4) أحمد، حدثنا أبو المغيرة، أخبرنا الأوزاعي، حدثني أسيد(5) بن عبد الرحمن، عن خالد بن دُرَيك، عن ابن مُحَيريز، قال: قلت لأبي جمعة: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نعم، أحدثك حديثًا جيدًا: تغدينا(6) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح، فقال: يا رسول الله، هل أحد(7) خير منا؟ أسلمنا معك وجاهدنا معك. قال: "نعم"، "قوم من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني"(8).
طريق أخرى: قال أبو بكر بن مَرْدُويه في تفسيره: حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل عن عبد الله بن مسعود، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن صالح بن جُبَيْر، قال: قدم علينا أبو جمعة الأنصاري، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيت المقدس، ليصلي فيه، ومعنا يومئذ رجاء بن حيوة، فلما انصرف(9) خرجنا نشيعه، فلما أراد الانصراف قال: إن لكم جائزة وحقا؛ أحدثكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلنا: هات رحمك الله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا معاذ بن جبل عاشر عشرة، فقلنا: يا رسول الله، هل من قوم أعظم أجرًا منا؟ آمنا بك واتبعناك، قال:--------------------------------------------
(1) في أ: "زيد".
(2) سنن سعيد بن منصور برقم (180) تحقيق د. الحميد.
(3) تفسير ابن أبي حاتم (1/ 34) والمستدرك (2/ 260).
(4) زيادة من جـ، ط، ب، أ، و.
(5) في هـ: "أسد".
(6) في جـ: "فعدنا".
(7) في جـ: "أأحد".
(8) المسند (4/ 106) قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (4/ 33): "واختلف فيه على الأوزاعي، فقال الأكثر: عن أسيد عن خالد بن دريك عن ابن محيريز. وقال ابن شماسة: عن الأوزاعي عن أسيد عن صالح بن محمد حدثني أبو جمعة به" وقال في فتح الباري (7/ 6): "إسناده حسن".
(9) في جـ: "انصرفنا".
وقال إسماعيل بن أبي خالد: (يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) قال: بغيب الإسلام.
وقال زيد بن أسلم: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) قال: بالقدر. فكل هذه متقاربة في معنى واحد؛ لأن جميع هذه المذكورات من الغيب الذي يجب الإيمان به.
وقال سعيد بن منصور: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد(1) قال: كنا عند عبد الله بن مسعود جلوسًا، فذكرنا أصحَاب النبي صلى الله عليه وسلم وما سبقوا به، قال: فقال عبد الله: إن أمر محمد صلى الله عليه وسلم كان بينا لمن رآه، والذي لا إله غيره ما آمن أحد قط إيمانا أفضل من إيمان بغيب، ثم قرأ: {الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} إلى قوله: {الْمُفْلِحُونَ} [البقرة: 1 - 5](2).
وهكذا رواه ابن أبي حاتم، وابن مَرْدُويه، والحاكم في مستدركه، من طرق، عن الأعمش، به(3).
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
وفي معنى هذا الحديث الذي رواه [الإمام](4) أحمد، حدثنا أبو المغيرة، أخبرنا الأوزاعي، حدثني أسيد(5) بن عبد الرحمن، عن خالد بن دُرَيك، عن ابن مُحَيريز، قال: قلت لأبي جمعة: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نعم، أحدثك حديثًا جيدًا: تغدينا(6) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح، فقال: يا رسول الله، هل أحد(7) خير منا؟ أسلمنا معك وجاهدنا معك. قال: "نعم"، "قوم من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني"(8).
طريق أخرى: قال أبو بكر بن مَرْدُويه في تفسيره: حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل عن عبد الله بن مسعود، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن صالح بن جُبَيْر، قال: قدم علينا أبو جمعة الأنصاري، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيت المقدس، ليصلي فيه، ومعنا يومئذ رجاء بن حيوة، فلما انصرف(9) خرجنا نشيعه، فلما أراد الانصراف قال: إن لكم جائزة وحقا؛ أحدثكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلنا: هات رحمك الله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا معاذ بن جبل عاشر عشرة، فقلنا: يا رسول الله، هل من قوم أعظم أجرًا منا؟ آمنا بك واتبعناك، قال:--------------------------------------------
(1) في أ: "زيد".
(2) سنن سعيد بن منصور برقم (180) تحقيق د. الحميد.
(3) تفسير ابن أبي حاتم (1/ 34) والمستدرك (2/ 260).
(4) زيادة من جـ، ط، ب، أ، و.
(5) في هـ: "أسد".
(6) في جـ: "فعدنا".
(7) في جـ: "أأحد".
(8) المسند (4/ 106) قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (4/ 33): "واختلف فيه على الأوزاعي، فقال الأكثر: عن أسيد عن خالد بن دريك عن ابن محيريز. وقال ابن شماسة: عن الأوزاعي عن أسيد عن صالح بن محمد حدثني أبو جمعة به" وقال في فتح الباري (7/ 6): "إسناده حسن".
(9) في جـ: "انصرفنا".
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٦٦)