وسلامه عليه، ففي المسند والصحيحين من حديث الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: 260] ويرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد، ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي"(1)
وقال الإمام أحمد أيضا: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو كنت أنا لأسرعت الإجابة، وما ابتغيت العذر"(2).
وقال عبد الرزاق: أخبرنا ابن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن عِكْرِمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه، والله يغفر له، حين سُئل عن البقرات العِجاف والسِّمان، ولو كنت مكانه ما أجبتهم حتى أشترط أن يخرجوني. ولقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه، والله يغفر له، حين أتاه الرسول، ولو كنت مكانه لبادرتهم الباب، َ ولكنه أراد أن يكون له العذر". هذا حديث مرسل(3)
وقوله تعالى: (قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ) إخبار عن الملك حين جمع النّسوة اللاتي قطعن أيديهن عند امرأة العزيز، فقال مخاطبا لهن كلهن -وهو يريد امرأة وزيره، وهو العزيز -: (مَا خَطْبُكُنَّ) أي: شأنكن وخبركن (إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ) يعني: يوم الضيافة؟ (قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ) أي: قالت النسوة جوابا للملك: حاش لله أن يكون يوسف مُتَّهَمَا، والله ما علمنا عليه من سوء. فعند ذلك (قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ)
قال ابن عباس، ومجاهد، وغير واحد: تقول الآن: تبين الحق وظهر وبرز.
(أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ) أي: في قوله: {هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي} (ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ) تقول: إنما اعترفت بهذا على نفسي، ذلك ليعلم زوجي أن لم أخنه في نفس الأمر، ولا وقع المحذور الأكبر، وإنما راودت هذا الشاب مراودة، فامتنع؛ فلهذا اعترفتُ ليعلم أني بريئة، {وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ * وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي}
{وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (53)}
تقول المرأة: ولست أبرئ نفسي، فإن النفس تتحدث(4) وتتمنى؛ ولهذا راودته لأنها أمارة بالسوء، (إِلا مَا(5) رَحِمَ رَبِّي) أي: إلا من عصمه الله تعالى، (إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ)(6).--------------------------------------------
(1) المسند (2/ 326) وصحيح البخاري برقم (4694) وصحيح مسلم برقم (151).
(2) المسند (2/ 347) وقال الهيثمي في المجمع (7/ 40): "وفيه محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث".
(3) تفسير عبد الرزاق (1/ 281، 282) وقد وصله إسحاق بن راهويه في مسنده ومن طريقه الطبراني في المعجم الكبير (11/ 249) من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعا بنحوه. وفيه إبراهيم بن يزيد وهو متروك.
(4) في ت، أ: "تحدث".
(5) في ت أ: "من" وهو خطأ.
(6) في ت: "لغفور" وهو خطأ.
وقال الإمام أحمد أيضا: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو كنت أنا لأسرعت الإجابة، وما ابتغيت العذر"(2).
وقال عبد الرزاق: أخبرنا ابن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن عِكْرِمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه، والله يغفر له، حين سُئل عن البقرات العِجاف والسِّمان، ولو كنت مكانه ما أجبتهم حتى أشترط أن يخرجوني. ولقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه، والله يغفر له، حين أتاه الرسول، ولو كنت مكانه لبادرتهم الباب، َ ولكنه أراد أن يكون له العذر". هذا حديث مرسل(3)
وقوله تعالى: (قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ) إخبار عن الملك حين جمع النّسوة اللاتي قطعن أيديهن عند امرأة العزيز، فقال مخاطبا لهن كلهن -وهو يريد امرأة وزيره، وهو العزيز -: (مَا خَطْبُكُنَّ) أي: شأنكن وخبركن (إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ) يعني: يوم الضيافة؟ (قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ) أي: قالت النسوة جوابا للملك: حاش لله أن يكون يوسف مُتَّهَمَا، والله ما علمنا عليه من سوء. فعند ذلك (قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ)
قال ابن عباس، ومجاهد، وغير واحد: تقول الآن: تبين الحق وظهر وبرز.
(أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ) أي: في قوله: {هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي} (ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ) تقول: إنما اعترفت بهذا على نفسي، ذلك ليعلم زوجي أن لم أخنه في نفس الأمر، ولا وقع المحذور الأكبر، وإنما راودت هذا الشاب مراودة، فامتنع؛ فلهذا اعترفتُ ليعلم أني بريئة، {وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ * وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي}
{وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (53)}
تقول المرأة: ولست أبرئ نفسي، فإن النفس تتحدث(4) وتتمنى؛ ولهذا راودته لأنها أمارة بالسوء، (إِلا مَا(5) رَحِمَ رَبِّي) أي: إلا من عصمه الله تعالى، (إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ)(6).--------------------------------------------
(1) المسند (2/ 326) وصحيح البخاري برقم (4694) وصحيح مسلم برقم (151).
(2) المسند (2/ 347) وقال الهيثمي في المجمع (7/ 40): "وفيه محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث".
(3) تفسير عبد الرزاق (1/ 281، 282) وقد وصله إسحاق بن راهويه في مسنده ومن طريقه الطبراني في المعجم الكبير (11/ 249) من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعا بنحوه. وفيه إبراهيم بن يزيد وهو متروك.
(4) في ت، أ: "تحدث".
(5) في ت أ: "من" وهو خطأ.
(6) في ت: "لغفور" وهو خطأ.
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٩٤)