التوأمة، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، مرفوعًا(1) فذكره بلفظ البخاري سواء.
وقال أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار: حدثنا العباس بن محمد، حدثنا عون بن عُمَارة(2) حدثنا هشام بن حسان، عن واصل، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل رجل من قريش يخطر في حلة له. فلما قام على النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يا بريدة، هذا ممن لا يقيم الله له يوم القيامة وزنًا"(3).
ثم قال: تفرّد به واصل مولى أبي عنبسة(4) وعون(5) بن عُمَارة(6) وليس بالحافظ، ولم يتابع عليه. وقد قال ابن جرير أيضًا: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن شمر(7) عن أبي يحيى، عن كعب قال: يؤتى يوم القيامة برجل عظيم طويل، فلا يزن عند الله جناح بعوضة، اقرؤوا: (فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا)}(8).
وقوله: (ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا) أي: إنما جازيناهم بهذا الجزاء جهنم، بسبب كفرهم واتخاذهم آيات الله ورسله هزوًا، استهزءوا بهم، وكذبوهم أشد التكذيب.
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلا (107) خَالِدِينَ فِيهَا لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا (108)}
يخبر تعالى عن عباده السعداء، وهم الذين آمنوا بالله ورسوله، وصدقوهم فيما جاؤوا به بأن لهم جنات الفردوس.
قال مجاهد: الفردوس هو: البستان بالرومية.
وقال كعب، والسدي، والضحاك: هو البستان الذي فيه شجر الأعناب.
وقال أبو أمامة(9) الفردوس: سرة(10) الجنة.
وقال قتادة: الفردوس: ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها.
وقد روي هذا مرفوعًا من حديث سعيد بن بشير(11)، عن قتادة، عن الحسن، عن سَمُرَة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الفردوس(12) ربوة الجنة، أوسطها وأحسنها"(13)--------------------------------------------
(1) تفسير الطبري (16/ 29).
(2) في ت: "عامر".
(3) مسند البزار برقم (2956) "كشف الأستار".
(4) في ت: "مولى عن عبيد"، وفي ف، أ: "مولى أبي عيينة".
(5) في ف، أ: "وعنه عون".
(6) في ت: "عامر".
(7) في ت: "سمرة".
(8) تفسير الطبري (16/ 29) ".
(9) في ت: "أسامة".
(10) في ت: "شجرة".
(11) في ف، أ: "بشر".
(12) في ت: "والفردوس".
(13) رواه الطبراني في المعجم الكبير (7/ 213) من طريق أبي الجماهر، عن سعيد بن بشير به.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٠٣)