الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من يرائي يرائي الله به، ومن يسمع يسمع الله به"(1).
حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثني عمرو بن مرة، قال: سمعت رجلا في بيت أبي عبيدة؛ أنه سمع(2) عبد الله بن عمرو يحدث ابن عمر(3)، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من سَمَّع الناس بعمله سَمَّع الله به، سامع خلقه وصغره وحقره" [قال](4): فذرفت عينا عبد الله(5).
وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا عمرو بن يحيى الأيلي، حدثنا الحارث بن غسان، حدثنا أبو عمران الجوني، عن أنس، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تعرض أعمال بني آدم بين يدي الله، عز وجل، يوم القيامة في صحف مختومة(6)، فيقول الله: ألقوا هذا، واقبلوا هذا، فتقول الملائكة: يا رب، والله ما رأينا منه إلا خيرًا. فيقول: إن عمله كان لغير وجهي، ولا أقبل اليوم من العمل إلا ما أريد به وجهي".
ثم قال الحارث بن غسان: روى عنه جماعة وهو بصري ليس به بأس(7)
وقال ابن وهب: حدثني يزيد بن عياض، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله(8) بن قيس الخزاعي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قام رياء وسمعة، لم يزل(9) في مقت الله حتى يجلس".(10)
وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا محمد بن دينار، عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص، عن عوف(11) بن مالك، عن ابن مسعود، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحسن الصلاة حيث يراه الناس وأساءها حيث يخلو، فتلك(12) استهانة استهان بها ربه، عز وجل".(13)
وقال ابن جرير: حدثنا أبو عامر إسماعيل بن عمرو السَّكوني، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا ابن عياش(14)، حدثنا عمرو بن قيس الكندي؛ أنه سمع معاوية بن أبي سفيان تلا هذه الآية (فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) وقال: إنها آخر آية نزلت من القرآن.(15)
وهذا--------------------------------------------
(1) المسند (3/ 40).
(2) في أ: "ليسمع".
(3) في أ: "عمرو".
(4) زيادة من ف، أ.
(5) المسند (2/ 162).
(6) في أ: "مختمة".
(7) مسند البزار برقم (3435) "كشف الأستار".
(8) في أ: "عبد الرحمن".
(9) في ت، أ: "يزد".
(10) قال الهيثمي في المجمع (10/ 223): "رواه الطبراني وفيه يزيد بن عياض وهو متروك". وله شاهد من حديث أبي هند الداري رواه أحمد في مسنده (5/ 270).
(11) في ت، ف، أ: "عروة".
(12) في أ: "فذلك".
(13) مسند أبي يعلى (9/ 54) وحسنه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية (3/ 183) وقال الهيثمي في المجمع (10/ 221): "فيه إبراهيم ابن مسلم الهجري وهو ضعيف".
(14) في ت، أ: "ابن عباس".
(15) تفسير الطبري (16/ 32).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٠٨)