علقمة، عن عبد الله قال: كنَّا جلوسًا عشية الجمعة في المسجد، فقال رجل من الأنصار: أحدنا إذا رأى مع امرأته رجلا فقتله قتلتموه، وإن تكلم جلدتموه، وإن سكت سكت عن غيظ؟ والله لَئن أصبحت صالحًا لأسألن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فسأله. فقال: يا رسول الله، إن أحدنا إذا رأى مع امرأته رجلا فقتله قتلتموه، وإن تكلم جلدتموه، وإن سكت سكت على غيظ؟ اللهم احكم. قال: فأنزل آية اللعان، فكان ذلك الرجل أول من ابتلي به.
انفرد بإخراجه مسلم، فرواه من طُرُق، عن سليمان بن مِهْران الأعمش، به(1).
وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا أبو كامل: حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، عن سهل بن سعد، قال: جاء عُوَيْمر إلى عاصم بن عَدِيّ فقال: سَلْ رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت رجلا وجد رجلا مع امرأته فقتله، أيقتل به أم كيف يصنع؟ فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعابَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم المسائل. قال: فلقيه عُوَيمر فقال: ما صنعْتَ؟ قال: ما صنعت! إنك لم تأتني بخير؛ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعاب المسائل فقال عُوَيمر: والله لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فَلأسألنه. فأتاه فوجده قد أنزل عليه فيهما. قال: فدعا بهما فَلاعَن بينهما. قال عُوَيمر: لئن انطلقتُ بها يا رسول الله لقد كذبت عليها. قال: ففارقها قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فصارت سنة المتلاعنين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أبصروها، فإن جاءت به أسحم أدعج العينين عظيم الأليتين، فلا أراه إلا قد صدق، وإن جاءت به أحيمر كأنه وَحَرَة فلا أراه إلا كاذبًا". فجاءت به على النعت المكروه.
أخرجاه في الصحيحين وبقية الجماعة إلا الترمذي، من طرق، عن الزهري، به(2).
وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا إسحاق بن الضيف، حدثنا النضر بن شُمَيْل، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن زيد(3) بن يُثَيْع، عن حذيفة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: "لو رأيت مع أم رومان رجلا ما كنت فاعلا به؟ قال: كنت والله فاعلا به شرًا. قال: "فأنتَ يا عمر؟ ". قال: كنتُ والله فاعلا كنت أقول: لعن الله الأعجز، وإنه خبيث. قال: فنزلت: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ).
ثم قال: لا نعلم أحدًا أسنده إلا النَّضر بن شُميْل، عن يونس بن أبي إسحاق، ثم رواه من حديث الثوري عن [أبي](4) أبي إسحاق، عن زيد بن يُثَيْع مرسلا فالله أعلم(5).
وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجَرْمي، حدثنا مُخَلَّدُ بن الحسين، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، قال: لأول لعان كان في الإسلام أن شَرِيكَ بن سَحْمَاء قذَفه هلال بن أمية بامرأته، فرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أربعة شهود وإلا فَحَدٌّ في ظهرك"، فقال: يا رسول الله، إن الله يعلم إني لصادق، ولينزلن الله عليك ما يبرئ به ظهري من الجلد. فأنزل الله آية اللعان: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ) إلى آخر الآية. قال: فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "اشهد بالله إنك لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنى" فشهد بذلك أربع--------------------------------------------
(1) المسند (1/ 421) وصحيح مسلم برقم (1495).
(2) المسند (5/ 334) وصحيح البخاري برقم (4745) وصحيح مسلم برقم (1492) وسنن أبي داود برقم (2245) وسنن النسائي (6/ 143) وسنن ابن ماجه برقم (2066).
(3) في أ: "يزيد".
(4) زيادة من ف، أ.
(5) مسند البزار برقم (2237) "كشف الأستار" وقال الهيثمي في المجمع (7/ 74): "رجاله ثقات".
انفرد بإخراجه مسلم، فرواه من طُرُق، عن سليمان بن مِهْران الأعمش، به(1).
وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا أبو كامل: حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، عن سهل بن سعد، قال: جاء عُوَيْمر إلى عاصم بن عَدِيّ فقال: سَلْ رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت رجلا وجد رجلا مع امرأته فقتله، أيقتل به أم كيف يصنع؟ فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعابَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم المسائل. قال: فلقيه عُوَيمر فقال: ما صنعْتَ؟ قال: ما صنعت! إنك لم تأتني بخير؛ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعاب المسائل فقال عُوَيمر: والله لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فَلأسألنه. فأتاه فوجده قد أنزل عليه فيهما. قال: فدعا بهما فَلاعَن بينهما. قال عُوَيمر: لئن انطلقتُ بها يا رسول الله لقد كذبت عليها. قال: ففارقها قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فصارت سنة المتلاعنين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أبصروها، فإن جاءت به أسحم أدعج العينين عظيم الأليتين، فلا أراه إلا قد صدق، وإن جاءت به أحيمر كأنه وَحَرَة فلا أراه إلا كاذبًا". فجاءت به على النعت المكروه.
أخرجاه في الصحيحين وبقية الجماعة إلا الترمذي، من طرق، عن الزهري، به(2).
وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا إسحاق بن الضيف، حدثنا النضر بن شُمَيْل، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن زيد(3) بن يُثَيْع، عن حذيفة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: "لو رأيت مع أم رومان رجلا ما كنت فاعلا به؟ قال: كنت والله فاعلا به شرًا. قال: "فأنتَ يا عمر؟ ". قال: كنتُ والله فاعلا كنت أقول: لعن الله الأعجز، وإنه خبيث. قال: فنزلت: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ).
ثم قال: لا نعلم أحدًا أسنده إلا النَّضر بن شُميْل، عن يونس بن أبي إسحاق، ثم رواه من حديث الثوري عن [أبي](4) أبي إسحاق، عن زيد بن يُثَيْع مرسلا فالله أعلم(5).
وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجَرْمي، حدثنا مُخَلَّدُ بن الحسين، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، قال: لأول لعان كان في الإسلام أن شَرِيكَ بن سَحْمَاء قذَفه هلال بن أمية بامرأته، فرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أربعة شهود وإلا فَحَدٌّ في ظهرك"، فقال: يا رسول الله، إن الله يعلم إني لصادق، ولينزلن الله عليك ما يبرئ به ظهري من الجلد. فأنزل الله آية اللعان: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ) إلى آخر الآية. قال: فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "اشهد بالله إنك لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنى" فشهد بذلك أربع--------------------------------------------
(1) المسند (1/ 421) وصحيح مسلم برقم (1495).
(2) المسند (5/ 334) وصحيح البخاري برقم (4745) وصحيح مسلم برقم (1492) وسنن أبي داود برقم (2245) وسنن النسائي (6/ 143) وسنن ابن ماجه برقم (2066).
(3) في أ: "يزيد".
(4) زيادة من ف، أ.
(5) مسند البزار برقم (2237) "كشف الأستار" وقال الهيثمي في المجمع (7/ 74): "رجاله ثقات".
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٨)