[ذكر الآثار(1) الواردة في ذلك](2)
قال الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزَّار، رحمه الله، في مسنده: حدثنا أحمد بن داود الواسطي، حدثنا أبو عمرو اللخمي -يعني: محمد بن الحجاج -حدثنا محمد ابن إسحاق، عن الزهري قال: كانت جارية لعبد الله بن أبي ابن سلول، يقال لها: معاذة، يكرهها على الزنى، فلما جاء الإسلام نزلت: (وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ) إلى قوله: (فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ)(3)
وقال الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر في هذه الآية: (وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ) قال: نزلت في أمة لعبد الله بن أبي بن سلول يقال لها: مُسَيْكَة، كان يكرهها على الفجور -وكانت لا بأس بها -فتأبى. فأنزل الله، عز وجل، هذه الآية إلى قوله (وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ)(4).
وروى النسائي، من حديث ابن جُرَيْج، عن أبي الزبير، عن جابر نحوه(5)
وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا علي بن سعيد، حدثنا الأعمش، حدثني أبو سفيان، عن جابر قال: كان لعبد الله بن أُبَيٍّ ابنِ سلولَ جارية يقال لها: مسيكة، وكان يكرهها على البغاء، فأنزل الله: (وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ)، إلى قوله: (وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ).
صرح الأعمش بالسماع من أبي سفيان طلحة بن نافع، فدل على بطلان قول من قال: "لم يسمع منه، إنما هو صحيفة" حكاه البزار.
قال أبو داود الطيالسي، عن سليمان بن معاذ، عن سِمَاك، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس؛ أن جارية لعبد الله بن أبي كانت تزني في الجاهلية، فولدت أولادًا من الزنى، فقال لها: ما لك لا تزنين؟ قالت(6) لا والله لا أزني. فضربها، فأنزل الله عز وجل: (وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا)(7)
وقال عبد الرزاق: أخبرنا مَعْمَر، عن الزهري: أن رجلا من قريش أُسر يوم بدر، وكان عند عبد الله بن أُبَيّ أسيرًا، وكانت لعبد الله بن أُبيّ جارية يقال لها: معاذة، وكان القرشي الأسير يريدها على نفسها، وكانت مسلمة(8). وكانت تمتنع منه لإسلامها، وكان عبد الله بن أبي يكرهها على ذلك ويضربها، رجاء أن تحمل للقرشي، فيطلب فداء ولده، فقال تبارك وتعالى: (وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا)(9)--------------------------------------------
(1) في أ: "الأحاديث".
(2) زيادة من ف، أ.
(3) مسند البزار برقم (2240) "كشف الأستار" وقال الهيثمي في المجمع (7/ 83): "فيه محمد بن الحجاج اللخمي وهو كذاب".
(4) رواه الطبري في تفسيره (18/ 103) من طريق الأعمش، به.
(5) النسائي في السنن الكبرى برقم (11365) من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، به.
(6) في ف: "فقالت".
(7) ورواه الطبراني في المعجم الكبير (11/ 284) من طريق أبي داود الطيالسي، به.
(8) في أ: "تسلم".
(9) تفسير عبد الرزاق (2/ 50).
قال الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزَّار، رحمه الله، في مسنده: حدثنا أحمد بن داود الواسطي، حدثنا أبو عمرو اللخمي -يعني: محمد بن الحجاج -حدثنا محمد ابن إسحاق، عن الزهري قال: كانت جارية لعبد الله بن أبي ابن سلول، يقال لها: معاذة، يكرهها على الزنى، فلما جاء الإسلام نزلت: (وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ) إلى قوله: (فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ)(3)
وقال الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر في هذه الآية: (وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ) قال: نزلت في أمة لعبد الله بن أبي بن سلول يقال لها: مُسَيْكَة، كان يكرهها على الفجور -وكانت لا بأس بها -فتأبى. فأنزل الله، عز وجل، هذه الآية إلى قوله (وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ)(4).
وروى النسائي، من حديث ابن جُرَيْج، عن أبي الزبير، عن جابر نحوه(5)
وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا علي بن سعيد، حدثنا الأعمش، حدثني أبو سفيان، عن جابر قال: كان لعبد الله بن أُبَيٍّ ابنِ سلولَ جارية يقال لها: مسيكة، وكان يكرهها على البغاء، فأنزل الله: (وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ)، إلى قوله: (وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ).
صرح الأعمش بالسماع من أبي سفيان طلحة بن نافع، فدل على بطلان قول من قال: "لم يسمع منه، إنما هو صحيفة" حكاه البزار.
قال أبو داود الطيالسي، عن سليمان بن معاذ، عن سِمَاك، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس؛ أن جارية لعبد الله بن أبي كانت تزني في الجاهلية، فولدت أولادًا من الزنى، فقال لها: ما لك لا تزنين؟ قالت(6) لا والله لا أزني. فضربها، فأنزل الله عز وجل: (وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا)(7)
وقال عبد الرزاق: أخبرنا مَعْمَر، عن الزهري: أن رجلا من قريش أُسر يوم بدر، وكان عند عبد الله بن أُبَيّ أسيرًا، وكانت لعبد الله بن أُبيّ جارية يقال لها: معاذة، وكان القرشي الأسير يريدها على نفسها، وكانت مسلمة(8). وكانت تمتنع منه لإسلامها، وكان عبد الله بن أبي يكرهها على ذلك ويضربها، رجاء أن تحمل للقرشي، فيطلب فداء ولده، فقال تبارك وتعالى: (وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا)(9)--------------------------------------------
(1) في أ: "الأحاديث".
(2) زيادة من ف، أ.
(3) مسند البزار برقم (2240) "كشف الأستار" وقال الهيثمي في المجمع (7/ 83): "فيه محمد بن الحجاج اللخمي وهو كذاب".
(4) رواه الطبري في تفسيره (18/ 103) من طريق الأعمش، به.
(5) النسائي في السنن الكبرى برقم (11365) من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، به.
(6) في ف: "فقالت".
(7) ورواه الطبراني في المعجم الكبير (11/ 284) من طريق أبي داود الطيالسي، به.
(8) في أ: "تسلم".
(9) تفسير عبد الرزاق (2/ 50).
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٥)