شيء مما تحذرون، فإن الله، سبحانه، هو الذي أمرني أن أسير هاهنا بكم، وهو لا يخلف الميعاد.
وكان هارون، عليه السلام، في المقدمة، ومعه يوشع بن نون، [ومؤمن آل فرعون وموسى، عليه السلام، في الساقة، وقد ذكر غير واحد من المفسرين: أنهم وقفوا لا يدرون ما يصنعون، وجعل يوشع بن نون](1)، أو مؤمن آل فرعون يقول لموسى، عليه السلام: يا نبي الله، هاهنا أمرك الله أن تسير؟ فيقول: نعم، واقترب فرعون وجنوده، ولم يبق إلا القليل، فعند ذلك أمر الله نبيه موسى أن يضرب بعصاه البحر، فضربه، وقال: انفلق بإذن الله.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد، حدثنا(2) محمد بن حمزة [بن محمد](3) بن يوسف بن عبد الله بن سلام: أن موسى، عليه السلام، لما انتهى إلى البحر قال: يا من كان قبل كل شيء والمكون لكل شيء، والكائن قبل كل شيء، اجعل لنا مخرجًا. فأوحى الله إليه: (أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ).
وقال قتادة: أوحى الله تلك الليلة إلى البحر: أن إذا ضربك موسى بعصاه فاسمع له وأطع، فبات البحر تلك الليلة، وله اضطراب(4)، ولا يدري من أيّ جانب يضربه موسى، فلما انتهى إليه موسى قال له فتاه يوشع بن نون: يا نبي الله، أين أمرك ربك؟ قال: أمرني أن أضرب البحر. قال: فاضربه.
وقال محمد بن إسحاق: أوحى الله -فيما ذكر لي -إلى البحر: أن إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له. قال: فبات البحر يضرب بعضه بعضًا، فرقا من الله تعالى، وانتظارًا لما أمره الله، وأوحى الله إلى موسى: (أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ)، فضربه بها وفيها،(5) سلطان الله الذي أعطاه، فانفلق.
وذكر غير واحد أنه كناه فقال: انفلق عليّ أبا خالد بحول الله(6).
قال الله تعالى: (فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ) أي: كالجبل الكبير. قاله ابن مسعود، وابن عباس، ومحمد بن كعب، والضحاك، وقتادة، وغيرهم.
وقال عطاء الخراساني: هو الفَجّ بين الجبلين.
وقال ابن عباس: صار البحر اثني عشر طريقًا، لكل سبط طريق -وزاد السدي: وصار فيه طاقات ينظر بعضهم إلى بعض، وقام الماء على حيله كالحيطان، وبعث الله الريح إلى قعر البحر فلفحته، فصار يَبَسا(7) كوجه الأرض، قال الله تعالى: {فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لا تَخَافُ دَرَكًا وَلا تَخْشَى} [طه: 77].
وقال في هذه القصة: (وأزلفنا) أي: هنالك(8) (الآخرين).
قال ابن عباس، وعطاء الخراساني، وقتادة، والسدي: (وأزلفنا) أي: قربنا فرعون وجنوده--------------------------------------------
(1) زيادة من ف، أ.
(2) في ف، أ: "عن".
(3) زيادة من الجرح والتعديل (3/ 2/236) والدر المنثور (5/ 86).
(4) في أ: "اتكل".
(5) في أ: "ففيها".
(6) في ف، أ: "بإذن الله".
(7) في أ: "يابسا".
(8) في ف: "هناك".
وكان هارون، عليه السلام، في المقدمة، ومعه يوشع بن نون، [ومؤمن آل فرعون وموسى، عليه السلام، في الساقة، وقد ذكر غير واحد من المفسرين: أنهم وقفوا لا يدرون ما يصنعون، وجعل يوشع بن نون](1)، أو مؤمن آل فرعون يقول لموسى، عليه السلام: يا نبي الله، هاهنا أمرك الله أن تسير؟ فيقول: نعم، واقترب فرعون وجنوده، ولم يبق إلا القليل، فعند ذلك أمر الله نبيه موسى أن يضرب بعصاه البحر، فضربه، وقال: انفلق بإذن الله.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد، حدثنا(2) محمد بن حمزة [بن محمد](3) بن يوسف بن عبد الله بن سلام: أن موسى، عليه السلام، لما انتهى إلى البحر قال: يا من كان قبل كل شيء والمكون لكل شيء، والكائن قبل كل شيء، اجعل لنا مخرجًا. فأوحى الله إليه: (أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ).
وقال قتادة: أوحى الله تلك الليلة إلى البحر: أن إذا ضربك موسى بعصاه فاسمع له وأطع، فبات البحر تلك الليلة، وله اضطراب(4)، ولا يدري من أيّ جانب يضربه موسى، فلما انتهى إليه موسى قال له فتاه يوشع بن نون: يا نبي الله، أين أمرك ربك؟ قال: أمرني أن أضرب البحر. قال: فاضربه.
وقال محمد بن إسحاق: أوحى الله -فيما ذكر لي -إلى البحر: أن إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له. قال: فبات البحر يضرب بعضه بعضًا، فرقا من الله تعالى، وانتظارًا لما أمره الله، وأوحى الله إلى موسى: (أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ)، فضربه بها وفيها،(5) سلطان الله الذي أعطاه، فانفلق.
وذكر غير واحد أنه كناه فقال: انفلق عليّ أبا خالد بحول الله(6).
قال الله تعالى: (فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ) أي: كالجبل الكبير. قاله ابن مسعود، وابن عباس، ومحمد بن كعب، والضحاك، وقتادة، وغيرهم.
وقال عطاء الخراساني: هو الفَجّ بين الجبلين.
وقال ابن عباس: صار البحر اثني عشر طريقًا، لكل سبط طريق -وزاد السدي: وصار فيه طاقات ينظر بعضهم إلى بعض، وقام الماء على حيله كالحيطان، وبعث الله الريح إلى قعر البحر فلفحته، فصار يَبَسا(7) كوجه الأرض، قال الله تعالى: {فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لا تَخَافُ دَرَكًا وَلا تَخْشَى} [طه: 77].
وقال في هذه القصة: (وأزلفنا) أي: هنالك(8) (الآخرين).
قال ابن عباس، وعطاء الخراساني، وقتادة، والسدي: (وأزلفنا) أي: قربنا فرعون وجنوده--------------------------------------------
(1) زيادة من ف، أ.
(2) في ف، أ: "عن".
(3) زيادة من الجرح والتعديل (3/ 2/236) والدر المنثور (5/ 86).
(4) في أ: "اتكل".
(5) في أ: "ففيها".
(6) في ف، أ: "بإذن الله".
(7) في أ: "يابسا".
(8) في ف: "هناك".
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٤٤)