بسم الله الرحمن الرحيم‌‌ تفسير سورة السجدة (1)
وهي مكية.
قال البخاري في "كتاب الجمعة": حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج،(2) عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: كان النبي(3) صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر يوم الجمعة: (الم * تَنزيلُ) السجدة، و (هَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ).
ورواه مسلم أيضًا من حديث سفيان الثوري، به.(4)
وقال الإمام أحمد: حدثنا أسود بن عامر، أخبرنا الحسن بن صالح، عن لَيْث، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ (الم * تَنزيلُ) السجدة و (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) تفرد به أحمد.(5)
{الم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (3)}.
قد تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة "البقرة" بما أغنى عن إعادته.
وقوله: (تَنزيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ) أي: لا شك فيه ولا مرية أنه نزل(6) (مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ).
ثم قال مخبرًا عن المشركين: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ)، بل يقولون: (افْتَرَاهُ) أي: اختلقه من تلقاء نفسه، (بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ) أي يتبعون الحق.--------------------------------------------
(1) في أ: "سورة الم السجدة".
(2) في ت: "وروى البخاري بإسناده".
(3) في ت: "رسول الله".
(4) صحيح البخاري برقم (891) وصحيح مسلم برقم (880).
(5) المسند (3/ 340).
(6) في ف، أ: "منزل".

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٥٨)