يعني: في المعنى، صلوات الله وسلامه عليه.
وقد ذكر السهيلي في "الروض الأنف" لهذا التقديم والتأخير الذي وقع في كلامه، عليه السلام، في هذا البيت مناسبة أغرب فيها، حاصلها شَرَفُ الأقرع بن حابس على عُيَيْنَة بن بدر الفزاري؛ لأنه ارتد أيام الصديق، بخلاف ذاك، والله أعلم.
وهكذا روى الأموي في مغازيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل يمشي بين القتلى يوم بدر، وهو يقول: "نُفلق هَامًا .................................. ".
فيقول الصديق، رضي الله عنه، متمما للبيت:
.. مِنْ رجَال أعزَّةٍ … عَلَيْنَا وَهُم كَانُوا أعَقَّ وَأظلما
وهذا لبعض شعراء العرب في قصيدة له، وهي في الحماسة.(1)
وقال الإمام أحمد: حدثنا هُشَيْم، حدثنا مغيرة، عن(2) الشعبي، عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استراث الخبر، تمثل فيه ببيت طَرَفَة:
ويَأْتِيكَ بالأخْبار مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ
وهكذا رواه النسائي في "اليوم والليلة" من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن الشعبي،(3) عنها. ورواه الترمذي والنسائي أيضًا من حديث المقدام بن شُرَيْح بن هانئ، عن أبيه، عن عائشة، رضي الله عنها، كذلك. ثم قال(4) الترمذي. هذا حديث حسن صحيح.(5)
وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا أسامة، عن زائدة، عن سِمَاك، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمثل من الأشعار:
وَيَأتيكَ بالأخْبَار مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ
ثم قال: رواه(6) غير زائدة، عن سِمَاك، عن عِكرمة، عن عائشة.(7)
وهذا في شعر طرفة بن العبد، في معلقته المشهورة، وهذا المذكور [هو عجز بيت](8) منها، أوله:
سَتُبْدي لكَ الأيامُ مَا كُنْتَ جَاهلا … وَيَأتيك بالأخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ
وَيَأتيكَ بالأخْبَار مَنْ لَمْ تَبِع لهُ … بَتَاتا ولم تَضرب له وَقْتَ مَوْعِدِ(9)
وقال الحافظ أبو بكر البيهقي: أخبرنا أبو عبد الحافظ، حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن--------------------------------------------
(1) الحماسة لأبي تمام (1/ 107).
(2) في ت: "وروى الإمام أحمد بإسناده إلى".
(3) المسند (6/ 31) والنسائي في السنن الكبرى برقم (10834).
(4) في ت: "وقال".
(5) سنن الترمذي برقم (2848) والنسائي في السنن الكبرى برقم (10835) وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
(6) في س: "ورواه".
(7) رواه ابن سعد في الطبقات (1/ 383) من طريق الوليد بن أبي ثور عن سماك عن عكرمة قال: سئلت عائشة فذكره نحوه.
(8) زيادة من أ.
(9) انظر ديوان طَرَفَةَ بن العبد ص (66).
وقد ذكر السهيلي في "الروض الأنف" لهذا التقديم والتأخير الذي وقع في كلامه، عليه السلام، في هذا البيت مناسبة أغرب فيها، حاصلها شَرَفُ الأقرع بن حابس على عُيَيْنَة بن بدر الفزاري؛ لأنه ارتد أيام الصديق، بخلاف ذاك، والله أعلم.
وهكذا روى الأموي في مغازيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل يمشي بين القتلى يوم بدر، وهو يقول: "نُفلق هَامًا .................................. ".
فيقول الصديق، رضي الله عنه، متمما للبيت:
.. مِنْ رجَال أعزَّةٍ … عَلَيْنَا وَهُم كَانُوا أعَقَّ وَأظلما
وهذا لبعض شعراء العرب في قصيدة له، وهي في الحماسة.(1)
وقال الإمام أحمد: حدثنا هُشَيْم، حدثنا مغيرة، عن(2) الشعبي، عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استراث الخبر، تمثل فيه ببيت طَرَفَة:
ويَأْتِيكَ بالأخْبار مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ
وهكذا رواه النسائي في "اليوم والليلة" من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن الشعبي،(3) عنها. ورواه الترمذي والنسائي أيضًا من حديث المقدام بن شُرَيْح بن هانئ، عن أبيه، عن عائشة، رضي الله عنها، كذلك. ثم قال(4) الترمذي. هذا حديث حسن صحيح.(5)
وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا أسامة، عن زائدة، عن سِمَاك، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمثل من الأشعار:
وَيَأتيكَ بالأخْبَار مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ
ثم قال: رواه(6) غير زائدة، عن سِمَاك، عن عِكرمة، عن عائشة.(7)
وهذا في شعر طرفة بن العبد، في معلقته المشهورة، وهذا المذكور [هو عجز بيت](8) منها، أوله:
سَتُبْدي لكَ الأيامُ مَا كُنْتَ جَاهلا … وَيَأتيك بالأخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ
وَيَأتيكَ بالأخْبَار مَنْ لَمْ تَبِع لهُ … بَتَاتا ولم تَضرب له وَقْتَ مَوْعِدِ(9)
وقال الحافظ أبو بكر البيهقي: أخبرنا أبو عبد الحافظ، حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن--------------------------------------------
(1) الحماسة لأبي تمام (1/ 107).
(2) في ت: "وروى الإمام أحمد بإسناده إلى".
(3) المسند (6/ 31) والنسائي في السنن الكبرى برقم (10834).
(4) في ت: "وقال".
(5) سنن الترمذي برقم (2848) والنسائي في السنن الكبرى برقم (10835) وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
(6) في س: "ورواه".
(7) رواه ابن سعد في الطبقات (1/ 383) من طريق الوليد بن أبي ثور عن سماك عن عكرمة قال: سئلت عائشة فذكره نحوه.
(8) زيادة من أ.
(9) انظر ديوان طَرَفَةَ بن العبد ص (66).
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٨٩)