بن جُبَيْر، وعِكْرِمة ومجاهد، والسُّدِّي، وأبو صالح، وأبو العالية، وزيد بن أسلم [وغيرهم](1).
وقال سفيان الثوري، عن سمَاك، عن النعمان بن بشير،(2) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ) قال إخوانهم:(3).
وقال شريك، عن سماك، عن النعمان قال: سمعت عمر يقول (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ) قال: أشباههم قال: يجيء صاحب الربا مع أصحاب الربا، وصاحب(4) الزّنا مع أصحاب الزّنا، وصاحب(5) الخمر مع أصحاب الخمر، وقال خُصَيْف، عن مِقْسَم، عن ابن عباس: (أَزْوَاجَهُمْ): نساءهم. وهذا غريب، والمعروف عنه الأول، كما رواه مجاهد وسعيد بن جبير، عنه: (أَزْوَاجَهُمْ): قُرَناءهم(6).
"وما كانوا يعبدون من دون الله" أي: من الأصنام والأنداد، تحشر معهم في أماكنهم. وقوله: (فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ) أي: أرشدوهم إلى طريق جهنم، وهذا كقوله تعالى: {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا} [الإسراء: 97].
وقوله: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ) أي: قفوهم حتى يُسألوا عن أعمالهم وأقوالهم التي صدرت عنهم في الدار الدنيا كما قال الضحاك، عن ابن عباس: يعني احبسوهم إنهم محاسبون. وقال ابن أبي حاتم:(7) حدثنا أبي، حدثنا النُّفَيلي، حدثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت ليثا يُحدّث عن بشر، عن أنس بن مالك [رضي الله عنه](8) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيما داع دعا إلى شيء كان موقوفًا معه إلى يوم القيامة، لا يغادره ولا يفارقه، وإن دعا رجل رجلا"، ثم قرأ: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ). ورواه الترمذي، من حديث ليث بن أبي سليم.(9) ورواه ابن جرير، عن يعقوب بن إبراهيم، عن معتمر، عن ليث، عن رجل، عن أنس مرفوعا(10).
{مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ (25) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (26)}
وقال عبد الله بن المبارك: سمعت عثمان بن زَائدَةَ يقول: إن أول ما يُسأل عنه الرجل جلساؤه، ثم يقال لهم على سبيل التقريع والتوبيخ: (مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ) أي: كما(11) زعمتم أنكم جميع منتصر، (بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ) أي: منقادون لأمر الله، لا يخالفونه ولا يحيدون عنه.--------------------------------------------
(1) زيادة من ت.
(2) في أ: "بشر".
(3) رواه الطبري في تفسيره (23/ 31).
(4) في ت، س، أ: "أصحاب".
(5) في ت، س، أ: "أصحاب".
(6) في س: "قرباؤهم".
(7) في ت: "الترمذي".
(8) زيادة من ت.
(9) سنن الترمذي برقم (3228).
(10) تفسير الطبري (23/ 32)
(11) في ت: "كلما".
وقال سفيان الثوري، عن سمَاك، عن النعمان بن بشير،(2) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ) قال إخوانهم:(3).
وقال شريك، عن سماك، عن النعمان قال: سمعت عمر يقول (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ) قال: أشباههم قال: يجيء صاحب الربا مع أصحاب الربا، وصاحب(4) الزّنا مع أصحاب الزّنا، وصاحب(5) الخمر مع أصحاب الخمر، وقال خُصَيْف، عن مِقْسَم، عن ابن عباس: (أَزْوَاجَهُمْ): نساءهم. وهذا غريب، والمعروف عنه الأول، كما رواه مجاهد وسعيد بن جبير، عنه: (أَزْوَاجَهُمْ): قُرَناءهم(6).
"وما كانوا يعبدون من دون الله" أي: من الأصنام والأنداد، تحشر معهم في أماكنهم. وقوله: (فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ) أي: أرشدوهم إلى طريق جهنم، وهذا كقوله تعالى: {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا} [الإسراء: 97].
وقوله: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ) أي: قفوهم حتى يُسألوا عن أعمالهم وأقوالهم التي صدرت عنهم في الدار الدنيا كما قال الضحاك، عن ابن عباس: يعني احبسوهم إنهم محاسبون. وقال ابن أبي حاتم:(7) حدثنا أبي، حدثنا النُّفَيلي، حدثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت ليثا يُحدّث عن بشر، عن أنس بن مالك [رضي الله عنه](8) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيما داع دعا إلى شيء كان موقوفًا معه إلى يوم القيامة، لا يغادره ولا يفارقه، وإن دعا رجل رجلا"، ثم قرأ: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ). ورواه الترمذي، من حديث ليث بن أبي سليم.(9) ورواه ابن جرير، عن يعقوب بن إبراهيم، عن معتمر، عن ليث، عن رجل، عن أنس مرفوعا(10).
{مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ (25) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (26)}
وقال عبد الله بن المبارك: سمعت عثمان بن زَائدَةَ يقول: إن أول ما يُسأل عنه الرجل جلساؤه، ثم يقال لهم على سبيل التقريع والتوبيخ: (مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ) أي: كما(11) زعمتم أنكم جميع منتصر، (بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ) أي: منقادون لأمر الله، لا يخالفونه ولا يحيدون عنه.--------------------------------------------
(1) زيادة من ت.
(2) في أ: "بشر".
(3) رواه الطبري في تفسيره (23/ 31).
(4) في ت، س، أ: "أصحاب".
(5) في ت، س، أ: "أصحاب".
(6) في س: "قرباؤهم".
(7) في ت: "الترمذي".
(8) زيادة من ت.
(9) سنن الترمذي برقم (3228).
(10) تفسير الطبري (23/ 32)
(11) في ت: "كلما".
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٩)