ربيعة، عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، بنحوه(1). ورواه البخاري ومسلم أيضا، من حديث السفيانين، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر عبد الله بن سَخْبرة، عن ابن مسعود به(2).
وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ) قال: "إنكم تُدعَون مُفَدَّمًا على أفواهكم بالفدام، فأول شيء يبين(3) عن أحدكم فخذه وكفه(4)(5) ".
قال معمر: وتلا الحسن: (وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ) ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال الله أنا مع عبدي عند ظنه بي، وأنا معه إذا دعاني" ثم افترَّ الحسن ينظر في هذا فقال: ألا إنما عمل الناس على قدر ظنونهم بربهم، فأما المؤمن فأحسن الظن بربه فأحسن العمل، وأما الكافر والمنافق فأساءا الظن بالله فأساءا العمل. ثم قال: قال الله تعالى: (وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ) إلى قوله: (وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ)
وقال الإمام أحمد: حدثنا النضر بن إسماعيل القاص(6) -وهو أبو المغيرة-حدثنا ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر(7) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يموتن أحد منكم إلا وهو يحسن بالله الظن، فإن قوما قد أرداهم سوء ظنهم بالله، فقال الله تعالى: (وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ)(8).
وقوله: (فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ) " أي: سواء عليهم أصبروا أم لم يصبروا هم في النار، لا محيد لهم عنها، ولا خروج لهم منها. وإن طلبوا أن يستعتبوا ويبدوا أعذارا(9) فما لهم أعذار، ولا تُقَال لهم عثرات.
قال ابن جرير: ومعنى قوله: (وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا) أي: يسألوا الرجعة إلى الدنيا، فلا جواب لهم -قال: وهذا كقوله تعالى إخبارا عنهم: {قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون: 106 - 108].--------------------------------------------
(1) المسند (1/ 408) وصحيح مسلم برقم (2775) وسنن الترمذي برقم (3249).
(2) صحيح البخاري برقم (4817)، وصحيح مسلم برقم (2775).
(3) في أ: "ينطق".
(4) في أ: "وكتفه".
(5) تفسير عبد الرزاق (2/ 151)، والمصنف (20115)، ورواه النسائي في السنن (5/ 4) وابن ماجه في السنن برقم (2536) من طريق عن بهز بن حكيم بنحوه.
(6) في أ: "القاضي".
(7) في ت: "وروى الإمام أحمد عن جابر".
(8) المسند (3/ 390).
(9) في ت، أ: "أعذارهم".
وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ) قال: "إنكم تُدعَون مُفَدَّمًا على أفواهكم بالفدام، فأول شيء يبين(3) عن أحدكم فخذه وكفه(4)(5) ".
قال معمر: وتلا الحسن: (وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ) ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال الله أنا مع عبدي عند ظنه بي، وأنا معه إذا دعاني" ثم افترَّ الحسن ينظر في هذا فقال: ألا إنما عمل الناس على قدر ظنونهم بربهم، فأما المؤمن فأحسن الظن بربه فأحسن العمل، وأما الكافر والمنافق فأساءا الظن بالله فأساءا العمل. ثم قال: قال الله تعالى: (وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ) إلى قوله: (وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ)
وقال الإمام أحمد: حدثنا النضر بن إسماعيل القاص(6) -وهو أبو المغيرة-حدثنا ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر(7) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يموتن أحد منكم إلا وهو يحسن بالله الظن، فإن قوما قد أرداهم سوء ظنهم بالله، فقال الله تعالى: (وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ)(8).
وقوله: (فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ) " أي: سواء عليهم أصبروا أم لم يصبروا هم في النار، لا محيد لهم عنها، ولا خروج لهم منها. وإن طلبوا أن يستعتبوا ويبدوا أعذارا(9) فما لهم أعذار، ولا تُقَال لهم عثرات.
قال ابن جرير: ومعنى قوله: (وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا) أي: يسألوا الرجعة إلى الدنيا، فلا جواب لهم -قال: وهذا كقوله تعالى إخبارا عنهم: {قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون: 106 - 108].--------------------------------------------
(1) المسند (1/ 408) وصحيح مسلم برقم (2775) وسنن الترمذي برقم (3249).
(2) صحيح البخاري برقم (4817)، وصحيح مسلم برقم (2775).
(3) في أ: "ينطق".
(4) في أ: "وكتفه".
(5) تفسير عبد الرزاق (2/ 151)، والمصنف (20115)، ورواه النسائي في السنن (5/ 4) وابن ماجه في السنن برقم (2536) من طريق عن بهز بن حكيم بنحوه.
(6) في أ: "القاضي".
(7) في ت: "وروى الإمام أحمد عن جابر".
(8) المسند (3/ 390).
(9) في ت، أ: "أعذارهم".
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٧٣)