ومما يتعلق بقوله تعالى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}، ما رواه الترمذي والبغوي، من حديث أبي النضر هاشم بن القاسم، عن أبي عقيل الثقفي، عن أبي فروة يزيد بن سِنان الرّهاوي، عن بُكَيْر ابن فيروز(1)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة".
ثم قال الترمذي: غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبي النضر(2).
وروى البغوي من حديث علي بن حُجْر، عن إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن أبي حَرْمَلَة -مولى حويطب بن عبد العزى-عن عطاء بن يَسَار، عن أبي الدرداء؛ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص على المنبر وهو يقول: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}، قلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}. فقلت الثانية: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ فقال [رسول الله صلى الله عليه وسلم](3) {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}. فقلت الثالثة: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ فقال: "وإن، رغم أنف أبي الدرداء"(4).
{وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (63) مُدْهَامَّتَانِ (64) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (65) فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (66) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (67)}.
هاتان الجنتان دون اللتين قبلهما في المرتبة والفضيلة والمنزلة بنص القرآن، قال الله تعالى: (وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ).
وقد تقدم في الحديث: "جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، فالأوليان(5) للمقربين، والأخريان(6) لأصحاب اليمين".--------------------------------------------
(1) في أ: "فيروز الديلمي".
(2) سنن الترمذي برقم (2450) وتفسير البغوي (7/ 451).
(3) زيادة من م، أ.
(4) معالم التنزيل للبغوي (7/ 452).
(5) في م: "فالأولتان".
(6) في م: "والأخيرتان".

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٥٠٦)