ولهما عن أبي سعيد، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "غُسلُ يوم الجمعة واجب على كل مُحتَلِم"(1)
وعن أبي هُرَيرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حق لله على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام، يغسل رأسه وجسده". رواه مسلم(2)
وعن جابر، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "على كل رجل مسلم في كل سبعة أيام غسل يوم، وهو يوم الجمعة". رواه أحمد، والنسائي، وابن حبان(3)
وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس الثقفي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من غَسَّل واغتسل يوم الجمعة، وبكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام واستمع ولم يَلْغُ كان له بكل خطوة أجر سنة، صيامها وقيامها".
وهذا الحديث له طرق وألفاظ، وقد أخرجه أهل السنن الأربعة وحَسَّنَهُ الترمذي(4)
وعن أبي هُرَيرة، رضي الله عنه، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من اغتسل يوم الجمعة غُسلَ الجنابة، ثم راح فكأنما قرب بدنه، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر" أخرجاه(5)
ويستحب له أن يلبس أحسن ثيابه، ويتطيب ويتسوك، ويتنظف ويتطهر. وفي حديث أبي سعيد المتقدم: "غسلُ يوم الجمعة واجب على كل محتلم، والسواكُ، وأن يَمَس من طيب أهله".
وقال الإمام أحمد: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، عن عمران بن أبي يحيى، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبي أيوب الأنصاري: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من اغتسل يوم الجمعة ومَس من طيب أهله -إن كان عنده-ولبس من أحسن ثيابه، ثم خرج حتى يأتي المسجد فيركع(6) -إن بدا له-ولم يُؤذ أحدا، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي، كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى"(7)
وفي سنن أبي داود وابن ماجه، عن عبد الله بن سلام، رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: "ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مِهْنَته"(8)--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري برقم (879) وصحيح مسلم برقم (846).
(2) صحيح البخاري برقم (897) وصحيح مسلم برقم (849).
(3) المسند (3/ 304) وسنن النسائي (3/ 92) وصحيح ابن حبان برقم (558) "موارد".
(4) المسند (4/ 104) وسنن أبي داود برقم (345) وسنن الترمذي برقم (496) وسنن النسائي (3/ 95) وسنن ابن ماجة برقم (1087).
(5) صحيح البخاري برقم (881) وصحيح مسلم برقم (850).
(6) في م، أ: "فركع".
(7) المسند (5/ 420).
(8) سنن أبي داود برقم (1078) وسنن ابن ماجة برقم (1095).

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٢١)