وروى ابن أبي حاتم، من طريق السدي، عن أبي مالك: (وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ) يقول: لندامة. ويحتمل عود الضمير على القرآن، أي: وإن القرآن والإيمان به لحسرة في نفس الأمر على الكافرين، كما قال: {كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ * لا يُؤْمِنُونَ بِهِ} [الشعراء: 200، 201]، وقال تعالى: {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} [سبأ: 54] ولهذا قال ها هنا: (وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ) أي: الخبر الصدق الحق الذي لا مرية فيه ولا شك ولا ريب.
ثم قال: (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) أي: الذي أنزل هذا القرآن العظيم. [آخر تفسير سورة "الحاقة"، ولله الحمد(1)](2)--------------------------------------------
(1) في أ: "ولله الحمد والمنة والثناء والحمد الجميل".
(2) زيادة من م، أ.

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٢١٩)