حدثنا نصر بن علي، حدثنا مُعتمر بن سليمان، عن أبيه عن عطاء بن السائب، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال: لما نزلت: (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأولَى * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى) قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كان كل هذا-أو: كان هذا-في صحف إبراهيم وموسى"(1).
ثم قال: لا نعلم أسند الثقات عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس غير(2) هذا، وحديثا آخر أورده قبل هذا.
وقال النسائي: أخبرنا زكريا بن يحيى، أخبرنا نصر بن علي، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نزلت (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى) قال: كلها في صحف إبراهيم وموسى، فلما نزلت: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} [النجم: 37] قال: وفَّى {أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [النجم: 38](3).
يعني أن هذه الآية كقوله في سورة "النجم": {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى * وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى * أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى * وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأوْفَى * وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى} [النجم: 36 - 42] الآيات إلى آخرهن. وهكذا قال عكرمة-فيما رواه ابن جرير، عن ابن حميد، عن مِهْران، عن سفيان الثوري، عن أبيه، عن عكرمة-في قوله: (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأولَى * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى) يقول: الآيات التي في سبح اسم ربك الأعلى.
وقال أبو العالية: قصة هذه السورة في الصحف الأولى.
واختار ابن جرير أن المراد بقوله: (إِنَّ هَذَا) إشارة إلى قوله: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى * بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} ثم قال: (إِنَّ هَذَا) أي: مضمون هذا الكلام (لَفِي الصُّحُفِ * الأولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى)(4).
وهذا اختيار حسن قوي. وقد رُوي عن قتادة وابن زيد، نحوُه. والله أعلم.
آخر تفسير سورة "سبح" ولله الحمد والمنة.--------------------------------------------
(1) سنن النسائي الكبرى برقم (11668).
(2) في أ: "نحو".
(3) مسند البزار برقم (2285) "كشف الأستار" وقال الهيثمي في المجمع (7/ 137): "فيه عطاء بن السائب وقد اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح".
(4) تفسير الطبري (30/ 101).
ثم قال: لا نعلم أسند الثقات عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس غير(2) هذا، وحديثا آخر أورده قبل هذا.
وقال النسائي: أخبرنا زكريا بن يحيى، أخبرنا نصر بن علي، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نزلت (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى) قال: كلها في صحف إبراهيم وموسى، فلما نزلت: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} [النجم: 37] قال: وفَّى {أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [النجم: 38](3).
يعني أن هذه الآية كقوله في سورة "النجم": {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى * وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى * أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى * وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأوْفَى * وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى} [النجم: 36 - 42] الآيات إلى آخرهن. وهكذا قال عكرمة-فيما رواه ابن جرير، عن ابن حميد، عن مِهْران، عن سفيان الثوري، عن أبيه، عن عكرمة-في قوله: (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأولَى * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى) يقول: الآيات التي في سبح اسم ربك الأعلى.
وقال أبو العالية: قصة هذه السورة في الصحف الأولى.
واختار ابن جرير أن المراد بقوله: (إِنَّ هَذَا) إشارة إلى قوله: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى * بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} ثم قال: (إِنَّ هَذَا) أي: مضمون هذا الكلام (لَفِي الصُّحُفِ * الأولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى)(4).
وهذا اختيار حسن قوي. وقد رُوي عن قتادة وابن زيد، نحوُه. والله أعلم.
آخر تفسير سورة "سبح" ولله الحمد والمنة.--------------------------------------------
(1) سنن النسائي الكبرى برقم (11668).
(2) في أ: "نحو".
(3) مسند البزار برقم (2285) "كشف الأستار" وقال الهيثمي في المجمع (7/ 137): "فيه عطاء بن السائب وقد اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح".
(4) تفسير الطبري (30/ 101).
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٨٣)